يتداول زوج الجنيه الإسترليني/الين الياباني (GBP/JPY) في وضعية ضعيفة خلال جلسة الخميس، إذ يواصل الين الياباني تعزيز مكاسبه على خلفية توقعات متزايدة بأن بنك اليابان (BoJ) سيتجه إلى رفع سعر الفائدة الأسبوع المقبل.
وفي وقت كتابة التقرير، يتم تداول الزوج قرب 208.40، منخفضًا بشكل معتدل بعد أن لامس أعلى مستوى له منذ أغسطس 2008 في وقت سابق هذا الأسبوع.
توقعات قوية برفع الفائدة اليابانية إلى 0.75%
تشير أحدث نتائج استطلاع رويترز إلى أن 90% من الاقتصاديين—أي 63 من أصل 70—يتوقعون أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة قصيرة الأجل من 0.50% إلى 0.75% في اجتماع الأسبوع المقبل.
وتمثل هذه القناعة تحوّلًا كبيرًا مقارنة بالاستطلاع السابق الذي أظهر توقعات بـ 53% فقط.
كما تتوقع غالبية المحللين (37 من أصل 54) أن ترتفع الفائدة اليابانية إلى 1.00% أو أكثر بحلول سبتمبر المقبل، في إشارة إلى تحوّل واضح في سياسة طوكيو النقدية بعد سنوات طويلة من أسعار الفائدة شديدة الانخفاض.
التضخم يدفع بنك اليابان نحو التشديد
لا يزال التضخم في اليابان فوق هدف بنك اليابان البالغ 2%، وهو ما يدفع البنك إلى إعادة تقييم موقفه.
وكان المحافظ كازو أويدا قد صرّح مؤخرًا بأن الظروف التي تبرر رفع الفائدة تتحسن تدريجيًا، محذرًا من أن تأخير التشديد لفترة طويلة قد يسمح للتضخم بالارتفاع بوتيرة مفرطة.
المشهد البريطاني: التركيز على الناتج المحلي وقرار بنك إنجلترا
على الجانب الآخر، يترقب الجنيه الإسترليني سلسلة من البيانات المهمة في المملكة المتحدة، أبرزها الناتج المحلي الإجمالي لشهر أكتوبر، المتوقع أن يظهر نموًا طفيفًا قدره 0.1% مقارنة بانكماش 0.1% في سبتمبر.
ويتجه التركيز أيضًا نحو قرار بنك إنجلترا الأسبوع المقبل، حيث تتوقع الأسواق—وفقًا لاستطلاع رويترز—قيام البنك بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 3.75%، مدفوعة بتراجع التضخم وضعف النمو الاقتصادي.
كما ستقيّم الأسواق بيانات الإنتاج الصناعي والإنتاج التصنيعي وتقرير توقعات تضخم المستهلك لتكوين رؤية أوضح قبل قرار البنك.
الخلاصة
تظل حركة زوج GBP/JPY خاضعة في المقام الأول لقوة الين المدعومة بتوقعات رفع الفائدة اليابانية. وفي المقابل، يجد الجنيه الإسترليني نفسه تحت ضغط بسبب توقعات خفض الفائدة البريطانية.
ومع ترقّب الأسواق لاجتماع بنك اليابان وصدور البيانات الاقتصادية البريطانية، يُتوقع استمرار التقلبات القوية على الزوج في الأيام المقبلة.









