واصل زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD) ارتفاعه خلال جلسة أمريكا الشمالية يوم الخميس، مستفيدًا من ضعف بيانات البطالة الأمريكية وتصاعد توقعات السوق بشأن مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي العام المقبل.
وارتفع الزوج بأكثر من 0.68% ليصل إلى 1.3417، وهو أعلى مستوى خلال الأسابيع الستة الماضية.
ضعف بيانات العمل الأمريكية يعمّق الضغط على الدولار
أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية ارتفاع مطالبات إعانة البطالة الأولية إلى 236 ألف مطالبة للأسبوع المنتهي في 6 ديسمبر، مقابل 192 ألفًا في الأسبوع السابق.
كما تراجعت طلبات الإعانة المستمرة إلى 1.838 مليون، لكنها تبقى مرتفعة نسبيًا، مما يعكس استمرار ضعف سوق العمل.
وتزيد هذه الأرقام من رهان المستثمرين على أن الفيدرالي قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة أكبر خلال عام 2026، خاصة بعد قرار البنك الأخير بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
هذا الضعف دفع مؤشر الدولار الأمريكي للتراجع إلى مستويات لم يشهدها منذ منتصف أكتوبر، منخفضًا بنسبة 0.40% إلى 97.73.
الأجندة الاقتصادية البريطانية: الناتج المحلي وقرار بنك إنجلترا
في المملكة المتحدة، يترقب المتداولون صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي لشهر أكتوبر، مع توقعات بنمو طفيف عند 0.1% بعد انكماش 0.1% في سبتمبر.
كما تتجه الأنظار إلى قرار السياسة النقدية لبنك إنجلترا الأسبوع المقبل. وتشير استطلاعات رويترز إلى احتمالات قوية لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل معدل البنك إلى 3.75%، مما قد يزيد من تقلبات زوج GBP/USD.
تحليل فني: الاتجاه يتحول إلى صعودي
تشير المعطيات الفنية إلى تحوّل اتجاه الزوج من محايد إلى محايد-صعودي، مع استعادة المشترين السيطرة.
لكن الاختبار الحقيقي سيكون في تحقيق إغلاق يومي مستدام فوق مستوى 1.3400، والذي سيفتح الباب نحو استهداف:
-
1.3450 كمقاومة أولى
-
ثم قمة 17 أكتوبر
-
قبل التوجه إلى 1.3500
أما مستويات الدعم فتتمثل في:
-
1.3400 كدعم أول
-
يليه المتوسط المتحرك البسيط 100 يوم عند 1.3358
الخلاصة
ضعف سوق العمل الأمريكي، وتزايد توقعات خفض الفائدة، وضبابية مستقبل رئاسة الاحتياطي الفيدرالي كلها عوامل تضغط على الدولار وتدعم الجنيه الإسترليني.
ومع اقتراب صدور بيانات الناتج المحلي واجتماع بنك إنجلترا، قد يشهد زوج GBP/USD مزيدًا من الزخم الصعودي في حال تأكيد الإغلاق فوق 1.3400.








