سجل النشاط الصناعي الأمريكي نموًا للشهر الثالث على التوالي، في إشارة إلى استمرار تعافي القطاع رغم التحديات المرتبطة بارتفاع الأسعار وتأخر تسليمات الموردين.
وأظهرت بيانات معهد إدارة التوريد الصادرة الأربعاء، ارتفاع المؤشر الفرعي لأسعار المواد الخام التي تدفعها المصانع إلى مستوى 78.3 نقطة، وهو الأعلى منذ نحو أربع سنوات، ما يعكس تصاعد الضغوط التضخمية على القطاع الصناعي.
ويرتبط هذا الارتفاع بشكل مباشر بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي تسببت في اضطرابات بسلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مدة استمرار الصراع وتأثيراته المستقبلية على الأسواق العالمية.
وأفادت الشركات المشاركة في المسح بأن التوترات الجيوسياسية الحالية تؤثر على عملياتها التشغيلية، من خلال زيادة فترات التسليم وارتفاع تكاليف المواد الخام، إلى جانب تأخيرات ملحوظة في الشحن البحري.
ورغم هذه التحديات، أظهرت البيانات أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي ارتفع إلى 52.7 نقطة خلال مارس 2026، مقارنة بـ 52.4 نقطة في القراءة السابقة، ليبقى فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.
ويعكس هذا الأداء استمرار القطاع الصناعي في منطقة النمو، رغم الضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية، بما في ذلك التصعيد المرتبط بالحرب على إيران، والتي أضافت أعباءً جديدة على الشركات الأمريكية.









