واصل زوج الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأمريكي (NZD/USD) مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، متداولًا قرب مستوى 0.5810 خلال الساعات الأوروبية المبكرة من تعاملات الثلاثاء، في ظل تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة وتراجع الضغوط الجيوسياسية.
وجاء هذا الأداء الإيجابي للعملات المرتبطة بالمخاطر مع تخفيف حدة التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وهو ما قلّص الإقبال على الدولار الأمريكي كملاذ آمن، ودعم تحركات الدولار النيوزيلندي.
الدولار الأمريكي يتعرض لضغوط بيانات التصنيع
تعرض الدولار الأمريكي لضغوط واضحة عقب صدور بيانات ضعيفة عن القطاع الصناعي، حيث تراجع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM إلى 47.9 نقطة في ديسمبر، مسجلًا انكماشًا للشهر الثالث على التوالي، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2024.
وتشير هذه القراءة إلى تسارع وتيرة انكماش النشاط التصنيعي الأمريكي، مدفوعة بتراجع الإنتاج والمخزونات، ما عزز توقعات الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى سياسة نقدية أكثر تيسيرًا خلال الفترة المقبلة.
ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي، وسط توقعات بإضافة نحو 55 ألف وظيفة، وهو ما قد يوفر إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.
دعم نيوزيلندي من السياسة النقدية
على الجانب الآخر، تلقى الدولار النيوزيلندي دعمًا من النبرة الحذرة للبنك الاحتياطي النيوزيلندي، حيث أشار صناع السياسة إلى أن دورة التيسير النقدي قد تكون انتهت بالفعل بعد خفض أسعار الفائدة بمقدار 225 نقطة أساس خلال العام الماضي.
وأكدت محافظ البنك أن بريمان أن أسعار الفائدة من المرجح أن تبقى مستقرة لفترة ممتدة ما لم تظهر مفاجآت اقتصادية غير متوقعة، وهو ما وفر أرضية دعم للعملة النيوزيلندية وحدّ من الضغوط الهبوطية عليها.
نظرة مستقبلية
على المدى القريب، من المتوقع أن يظل أداء زوج NZD/USD مرتبطًا بشكل وثيق بتطورات البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة بيانات سوق العمل، إضافة إلى أي تغيرات في شهية المخاطرة العالمية واتجاهات السياسة النقدية لدى البنوك المركزية الكبرى.








