يكافح الين الياباني لجذب مشترين جدد خلال تعاملات الثلاثاء، رغم محاولته الارتداد من أدنى مستوياته في نحو أسبوعين مقابل الدولار الأمريكي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن توقيت رفع سعر الفائدة المقبل من بنك اليابان.
وتحدّ نبرة الرغبة في المخاطرة السائدة في الأسواق من جاذبية الين كملاذ آمن، رغم أن مخاوف التدخل الحكومي الياباني، إلى جانب توقعات تشديد السياسة النقدية مستقبلًا، تساعد على كبح خسائره أمام العملات الرئيسية.
تباين السياسات النقدية يدعم الين
يستفيد الين من التباين الواضح بين توجهات بنك اليابان والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث تميل التوقعات في اليابان نحو مزيد من تطبيع السياسة النقدية، في مقابل رهانات الأسواق على خفض إضافي لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة خلال العام الجاري. هذا التباين يضغط على الدولار الأمريكي ويمنح الين منخفض العائد بعض الدعم النسبي.
وفي تصريحات حديثة، أكد محافظ بنك اليابان كازو أويدا أن البنك سيواصل رفع أسعار الفائدة إذا تحرك الاقتصاد والأسعار بما يتماشى مع التوقعات، مشيرًا إلى أن تعديل مستوى التيسير النقدي يهدف إلى تحقيق نمو مستدام وارتفاع معتدل ومتزامن في الأجور والأسعار.
عوائد السندات تحد من ضعف العملة
أدى هذا الخطاب المتشدد نسبيًا إلى ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية، حيث سجل العائد على السندات لأجل عامين أعلى مستوى له منذ عام 1996، فيما بلغ العائد على السندات لأجل عشر سنوات أعلى مستوياته منذ 1999. ويسهم تضييق فجوة العوائد بين اليابان والاقتصادات الكبرى في الحد من أي تراجع حاد للين.
في المقابل، يواصل الدولار الأمريكي التراجع بعد فشله في الحفاظ على مكاسبه الأخيرة، وسط بيانات اقتصادية أمريكية متباينة عززت توقعات التيسير النقدي. فقد أظهر مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن معهد إدارة التوريدات استمرار انكماش القطاع الصناعي، ما أبقى الضغط قائمًا على العملة الأمريكية.
ترقب بيانات الوظائف الأمريكية
تتجه أنظار المستثمرين خلال الأيام المقبلة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، والذي يُنتظر أن يلعب دورًا محوريًا في تحديد مسار الدولار والسياسة النقدية الأمريكية، وبالتالي اتجاه زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني.
وبينما قد يظل الين عرضة للتقلبات على المدى القصير، تشير الخلفية الأساسية الحالية إلى أن ميزان المخاطر يميل تدريجيًا لصالح العملة اليابانية، في حال تأكدت إشارات التشديد النقدي من بنك اليابان وتراجع الدولار عالميًا.








