تتجه الحكومات الأوروبية إلى خفض مبيعات السندات السيادية طويلة الأجل، ضمن توجه متزايد للاعتماد على التمويل قصير الأجل، بهدف الحد من آثار ارتفاع تكاليف الاقتراض في الأسواق المالية.
وتشير توقعات صادرة عن بنك باركليز إلى أن متوسط آجال الديون السيادية المطروحة في أسواق رئيسية داخل منطقة اليورو، من بينها ألمانيا و**فرنسا** و**إيطاليا**، سيتراجع خلال العام الجاري إلى أقل من عشر سنوات، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2015.
وفي المملكة المتحدة، يتوقع البنك أن يبلغ متوسط أجل الاستحقاق نحو 8.8 سنوات، وهو أدنى مستوى يُسجّل منذ بداية هذا القرن، ما يعكس تغيرًا واضحًا في استراتيجيات إدارة الدين الحكومي.
وتُبرز هذه التقديرات كيفية استجابة الحكومات لتراجع إقبال المشترين التقليديين، وعلى رأسهم صناديق التقاعد، على الديون طويلة الأجل، في ظل بيئة مالية تتسم بعدم اليقين وارتفاع العوائد.
وفي هذا السياق، أنهت هولندا خلال الشهر الجاري عملية إصلاح شاملة لنظام التقاعد، الذي تُقدّر قيمته بنحو 1.8 تريليون يورو، وهو ما يُتوقع أن يؤدي إلى تقليص الطلب على السندات السيادية طويلة الأجل خلال الفترة المقبلة.








