واصل زوج يورو/دولار الصعود خلال تعاملات يوم الخميس، مستفيدًا من ضعف عام في الدولار الأمريكي، رغم صدور بيانات اقتصادية أمريكية أظهرت تضخمًا مستقرًا ونموًا قويًا. ويتداول الزوج في محيط مستوى 1.1742، مصححًا خسائر الجلسة السابقة.
وأظهرت البيانات الأمريكية أن نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية ارتفعت بنسبة 2.9% على أساس ربع سنوي في الربع الثالث، بما يتماشى مع التوقعات ودون تغيير عن الربع السابق. كما سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا سنويًا بنسبة 4.4%، متجاوزًا التوقعات.
في المقابل، ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 200 ألف طلب، لكنها بقيت أقل من التوقعات، ما يعكس استمرار متانة سوق العمل الأمريكي.
وعلى صعيد التضخم، ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية بنسبة 0.2% شهريًا، فيما صعد المعدل السنوي إلى 2.8%. كما سجل الدخل الشخصي نموًا بنسبة 0.3%، بينما استقرت نفقات الاستهلاك عند 0.5%.
من منظور السياسة النقدية، عززت هذه البيانات توقعات الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي سيواصل نهج التحلي بالصبر، مع ترجيح واسع للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع يناير، وتأجيل أول خفض محتمل إلى منتصف العام.
ولا يزال الدولار الأمريكي تحت ضغط بفعل توقعات السياسة النقدية المتساهلة والمخاوف المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، حيث يتداول مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) قرب مستوى 99.37 منخفضًا بنحو 0.41%.
كما دعمت المعنويات الإيجابية تراجع التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل التعريفات الجمركية المقررة، عقب اجتماع وصفه بالمثمر مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روت.
على الجانب الأوروبي، أظهرت محاضر السياسة النقدية أن البنك المركزي الأوروبي يرى أن توقعات التضخم في مكان جيد، وأن النمو الاقتصادي أكثر مرونة مما كان متوقعًا، مؤكدًا عدم الاستعجال في تعديل أسعار الفائدة مع الإبقاء على جميع الخيارات مفتوحة خلال الاجتماعات المقبلة.








