تواصل تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة الضغط على ميزانيات الأسر، في ظل زيادات تراكمية حادة في التضخم خلال السنوات القليلة الماضية، ما انعكس سلبًا على ثقة المستهلكين رغم تباطؤ الوتيرة السنوية للأسعار مؤخرًا.
وبحسب بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 25.1% تراكميًا منذ يناير 2020 وحتى نوفمبر الماضي، وهو ما يعكس قفزة كبيرة في المستوى العام للأسعار.
ويعادل هذا الارتفاع أكثر من ضعف الزيادة التراكمية المسجلة خلال السنوات الخمس السابقة لتلك الفترة، والتي لم تتجاوز 10%، ما يوضح حدة الضغوط التضخمية التي واجهتها الأسر الأمريكية.
وتفسر هذه الأرقام تراجع ثقة المستهلكين في الآونة الأخيرة، على الرغم من تباطؤ معدل التضخم السنوي إلى 2.7% في قراءة نوفمبر، مقارنة بـ 3% في أكتوبر، إذ لا تزال الأسعار المرتفعة محسوسة في الإنفاق اليومي.
وفي هذا السياق، قال سكوت أندرسون، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في بنك بي إم أو، في تصريحات لشبكة سي إن بي سي، إن المستهلكين يقارنون قدرتهم الشرائية الحالية بما كانت تتيحه دخولهم قبل سنوات، وليس فقط بمعدلات التضخم الأخيرة.
وأشار أندرسون إلى أن نمو الأجور واكب وتيرة التضخم إلى حد كبير منذ عام 2020، وفقًا لتقرير صادر عن معهد بروكينجز في يوليو 2025، إلا أن هذه الزيادات لم تكن متساوية بين جميع فئات العمال.
وأوضح أن زيادات الأجور الأعلى تركزت عادة لدى العمال ذوي المهارات المرتفعة، وفي قطاعات مثل الخدمات المالية وخدمات المعلومات والتصنيع، ما زاد من تفاوت الأثر بين الأسر الأمريكية.









