واصل الين الياباني ارتفاعه مقابل الدولار الأمريكي الأضعف لليوم الثالث على التوالي خلال تعاملات يوم الأربعاء، ليظل قريبًا من أعلى مستوى أسبوعي، مدعومًا بمزيج من السياسة النقدية المتشددة لبنك اليابان وتزايد المخاطر الجيوسياسية.
وجاء الدعم الرئيسي للعملة اليابانية بعد صدور محضر اجتماع بنك اليابان لشهر أكتوبر، والذي أظهر أن أعضاء المجلس ناقشوا الحاجة إلى الاستمرار في رفع أسعار الفائدة إذا تطورت الأوضاع الاقتصادية والتضخم بما يتماشى مع توقعات البنك، ما عزز جاذبية الين كعملة ملاذ آمن.
ويبرز هذا التوجه المتشدد تباينًا واضحًا مع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث تتزايد رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام المقبل، وهو ما ضغط على أداء الدولار ودفع زوج الدولار/الين الياباني إلى مزيد من التراجع.
وساهمت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في دعم الين، في ظل تشديد الولايات المتحدة إجراءاتها ضد النفط الفنزويلي، واستمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب مخاطر تجدد الصراع بين إسرائيل وإيران، ما عزز الإقبال على الأصول الآمنة.
وفي الوقت ذاته، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته منذ أوائل أكتوبر، رغم صدور بيانات أظهرت تسارع نمو الاقتصاد الأمريكي إلى 4.3% خلال الربع الثالث، متجاوزًا التوقعات، إلا أن هذه الأرقام لم تكن كافية لتغيير اتجاه الأسواق الساعي لبيع الدولار.
وزاد الضغط على العملة الأمريكية مع صدور بيانات أظهرت انخفاض طلبات السلع المعمرة بنسبة 2.2% في أكتوبر، إلى جانب استمرار تراجع ثقة المستهلكين، ما عزز المخاوف بشأن آفاق الطلب والنشاط الاقتصادي.
ويترقب المستثمرون لاحقًا صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأمريكية، في حين يظل التركيز الأساسي منصبًا على مؤشر أسعار المستهلك في طوكيو المرتقب يوم الجمعة، والذي قد يوفر إشارات حاسمة بشأن الخطوات المقبلة لبنك اليابان ومسار الين الياباني في المدى القريب.







