يمدّد الذهب مكاسبه خلال تعاملات الجمعة، مع تداول زوج XAU/USD قرب 4337 دولار للأونصة، مدعومًا بتزايد توقعات الأسواق بأن يتجه الاحتياطي الفيدرالي نحو مزيد من التيسير النقدي خلال عامي 2025 و2026، بعد تنفيذ ثالث خفض للفائدة هذا العام بمقدار 25 نقطة أساس.
وشهد الذهب اختراقًا قويًا لنطاق التماسك الذي استمر أسبوعين، مما أعاد تنشيط الزخم الصعودي ودفع الأسعار نحو أعلى مستوى تاريخي عند 4381 دولار المسجل في أكتوبر.
السياسة النقدية تدعم السبائك
رغم أن الفيدرالي لم يقدم توجيهات صريحة حول مسار الفائدة المقبل، إلا أن تصريحات رئيسه جيروم باول أوضحت أن رفع الفائدة مستبعد على المدى القريب، مؤكدًا استمرار “الاعتماد على البيانات” مع وجود مخاطر اقتصادية في كلا الاتجاهين.
وبينما أظهر مخطط النقاط للبنك توقع خفض واحد فقط في 2026، فإن الأسواق تُسعر خفضين إضافيين، ما يضغط على الدولار ويدعم الذهب.
طلب عالمي متزايد يعزز المسار الصاعد
حقق الذهب مكاسب تتجاوز 60% منذ بداية العام، ويتجه لتسجيل أفضل أداء سنوي له منذ 1979. ويعود ذلك إلى:
-
طلب قوي من البنوك المركزية
-
تدفقات قياسية على صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)
-
ضعف الدولار الأمريكي
-
التوترات الجيوسياسية المستمرة
-
طلب مؤسسي متزايد، خصوصًا بعد السماح لصناديق المعاشات الهندية بالاستثمار المباشر في صناديق الذهب والفضة
وتتوقع مؤسسات مالية كبرى استمرار الارتفاع؛ إذ تقدر غولدمان ساكس وصول الذهب إلى 4900 دولار في 2026، بينما يرى بنك أوف أمريكا إمكانية بلوغ 5000 دولار للأونصة.
الدولار الأضعف يعزز الاتجاه الصعودي
يتداول مؤشر الدولار (DXY) قرب 98.47، منخفضًا إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع ومتجهًا نحو ثالث خسارة أسبوعية، ما يجعل الذهب أرخص لحاملي العملات الأخرى ويعزز الطلب عليه.
مخاطر جيوسياسية تدفع المستثمرين للملاذ الآمن
تظل التوترات العالمية عامل دعم رئيسيًا للذهب، أبرزها:
-
بطء تقدم محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا
-
خلافات حول وضع منطقة دونباس
-
تصريحات الرئيس الأوكراني وامتعاض الرئيس الأمريكي بشأن سير المفاوضات
وتزيد هذه التطورات من إقبال المستثمرين على الذهب كأصل آمن.








