تذبذب الدولار الاسترالي في نطاق ضيق مائل نحو الارتفاع خلال الجلسة الآسيوية لنشهد الأعلى له منذ مطلع أيلول/سبتمبر، حينما اختبر الأعلى له منذ التاسع من آب/أغسطس 2018 وليعد بصدد استأنف مسيرات المكاسب الشهرية التي توقفت في الشهرين الماضيين بعد خمسة أشهر من المكاسب أمام الدولار الأمريكي عقب التطورات والبيانات الاقتصادية التي تبعنها عن الاقتصاد الاسترالي وعلى أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الاثنين من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم.
في تمام الساعة 04:13 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفع زوج الدولار الاسترالي مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.16% إلى مستويات 0.7392 مقارنة بمستويات الافتتاحية والتي تعد أدنى مستوى للزوج خلال تداولات الجلسة عند 0.7380، بينما حقق الزوج أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 0.7407، مع العلم أن الزوج استهل تداولات الجلسة على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتم تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات 0.7387.
هذا وتابعنا عن الاقتصاد الاسترالي كشف معهد ملبورن (MI) عن قراءة مؤشر مقياس التضخم والتي أظهرت نمو 0.3% مقابل انكماش 0.1% في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بينما أظهرت القراءة السنوية للمؤشر ذاته تسارع النمو إلى 1.4% مقابل 1.1%، وجاء ذلك قبل أن نشهد صدور قراءة مجمل أرباح التشغيل للشركات والتي أوضحت تباطؤ النمو إلى 3.2% مقابل 15.8% في الربع الثاني الماضي، أسوء من التوقعات عند 4.0%.
وجاء ذلك بالتزامن مع صدور قراءة مؤشر ائتمان القطاع الخاص والتي أظهرت الثبات عند مستويات الصفر دون تغير يذكر عن القراءة السابقة لشهر أيلول/سبتمبر الماضي، بخلاف التوقعات التي أشارت لنمو 0.1%، بينما أوضحت القراءة السنوية للمؤشر ذاته تباطؤ النمو إلى 1.8% مقابل 2.4% في القراءة السنوية السابقة لشهر أيلول/سبتمبر.
ويأتي ذلك قبل ساعات من فعليات اجتماع البنك المركزي الاسترالي وكشف بنك استراليا الاحتياطي عن بيانان السياسة النقدية وأسعار الفائدة وسط التوقعات بتثبيت الفائدة عند الأدنى لها على الإطلاق عند 0.25%، وقبل ساعات أدلاء محافظ البنك المركزي الاسترالي فيليب لوي بشهادته أمام اللجنة الدائمة للاقتصاد في مجلس النواب الاسترالي في كانبيرا، والكشف عن القراءة الثانية للناتج المحلي الإجمالي لاستراليا للربع الثالث.
على الصعيد الأخر، يترقب المستثمرين حالياً من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر دولة صناعية في العالم الكشف عن بيانات القطاع الصناعي مع صدور قراءة مؤشر شيكاغو لمدراء المشتريات والتي قد تعكس تقلص الاتساع إلى ما قيمته 59.4 مقابل 61.1 في تشرين الأول/أكتوبر، وذلك قبل الكشف عن بيانات سوق الإسكان مع صدور قراءة مبيعات المنازل القائمة والتي قد تظهر ارتفاعاً 1.1% مقابل تراجع 2.2% في أيلول/سبتمبر.
بخلاف ذلك، تتطلع الأسواق غداً الثلاثاء وبعد غد الأربعاء إلى شهادة محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول حيال قانون “CARES” أمام الكونجرس الأمريكي بشقيه مجلسي النواب والشيوخ في واشنطون، ويذكر أن وزير الخزانة ستيفن منوشين وجه في وقت سابق من هذا الشهر رسالة لمحافظ الاحتياطي الفيدرالي باول مفادها إن مبلغ 455$ مليار المخصص للخزانة بموجب قانون (CARES) يجب أن يكون متاحاً للكونجرس لإعادة تخصيصه.
ويذكر أن بنك الاحتياطي الفيدرالي أصدر مؤخراً بياناً أفاد خلاله أنه “يفضل أن تستمر المجموعة الكاملة من مرافق الطوارئ التي تم إنشائها خلال جائحة كورونا في أداء دورها المهم كمسند لاقتصادنا الذي لا يزال يعاني من الإجهاد والضعف”، وجاء ذلك ضمن عمل الفيدرالي على طمأنة الأسواق المالية والمستثمرين بأن الائتمان سيظل متاحاً لمساعدة الشركات والوكالات المحلية وحتى المنظمات الغير هادفة للربح خلال الجائحة.
ونود الإشارة، لكون بعض التقرير تشير خلال الآونة الأخيرة لاحتمالية قيام صانعي السياسة النقدية لدى الاحتياطي الفيدرالي بالتوسع في اعتماد التحفيز النقدية خلال اجتماع كانون الأول/ديسمبر القادم وبالأخص بعد إعلانه أنه سيمتثل لطلب وزارة الخزانة بإعادة الأموال غير المستخدمة، بخلاف ذلك، يتطلع المستثمرين أيضا في وقت لاحق من هذا الأسبوع إلى الكشف عن بيانات سوق العمل الأمريكي لشهر تشرين الثاني/نوفمبر.





