تذبذبت العملة الموحدة اليورو في نطاق ضيق مائل نحو الارتفاع خلال الجلسة الآسيوية لنشهد الأعلى لها منذ مطلع أيلول/سبتمبر، حينما اختبرت الأعلى لها منذ الثاني من أيار/مايو 2018 أمام الدولار الأمريكي على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الاثنين من قبل اقتصاديات منطقة اليورو والاقتصاد الأمريكي والتي تتضمن حديث محافظ البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد في حدث عبر الإنترنت واجتماعات مجموعة اليورو.
في تمام الساعة 06:53 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفع زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.13% إلى مستويات 1.1973 مقارنة بمستويات الافتتاحية عند 1.1957، بعد أن حقق الزوج أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 1.1974، بينما حقق الأدنى له خلال تداولات الجلسة عند 1.1956، مع العلم أن الزوج استهل تداولات الجلسة على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتم تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات 1.1963.
هذا وتتطلع الأسواق من قبل أكبر اقتصاديات منطقة اليورو ألمانيا للكشف عن بيانات التضخم مع صدور القراءة الأولية لمؤشر أسعار المستهلكين والتي قد تعكس انكماش 0.7% مقابل نمو 0.1% في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وذلك قبل أن نشهد من قبل أسبانيا رابع أكبر اقتصاديات المنطقة الكشف عن القراءة السنوية للمؤشر ذاته والتي قد تظهر اتساع الانكماش إلى 0.9% مقابل 0.8% في تشرين الأول/أكتوبر.
ويأتي قبل أن نشهد من إيطاليا صدور القراءة الأولية لمؤشر أسعار المستهلكين والتي قد توضح انكماش 0.2% مقابل نمو 0.2% في تشرين الأول/أكتوبر، وذلك بالتزامن مع حديث محافظة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد في حدث يستضيفه مركز السياسة الأوروبية، ووسط فعليات اجتماعات مجموعة اليورو والتي يحضرها وزراء المالية للدول الأعضاء في منطقة اليورو، مفوض الشؤون الاقتصادية والنقدية ومحافظة المركزي الأوروبي.
على الصعيد الأخر، يترقب المستثمرين حالياً من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر دولة صناعية في العالم الكشف عن بيانات القطاع الصناعي مع صدور قراءة مؤشر شيكاغو لمدراء المشتريات والتي قد تعكس تقلص الاتساع إلى ما قيمته 59.4 مقابل 61.1 في تشرين الأول/أكتوبر، وذلك قبل الكشف عن بيانات سوق الإسكان مع صدور قراءة مبيعات المنازل القائمة والتي قد تظهر ارتفاعاً 1.1% مقابل تراجع 2.2% في أيلول/سبتمبر.
بخلاف ذلك، تتطلع الأسواق غداً الثلاثاء وبعد غد الأربعاء إلى شهادة محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول حيال قانون “CARES” أمام الكونجرس الأمريكي بشقيه مجلسي النواب والشيوخ في واشنطون، ويذكر أن وزير الخزانة ستيفن منوشين وجه في وقت سابق من هذا الشهر رسالة لمحافظ الاحتياطي الفيدرالي باول مفادها إن مبلغ 455$ مليار المخصص للخزانة بموجب قانون (CARES) يجب أن يكون متاحاً للكونجرس لإعادة تخصيصه.
ويذكر أن بنك الاحتياطي الفيدرالي أصدر مؤخراً بياناً أفاد خلاله أنه “يفضل أن تستمر المجموعة الكاملة من مرافق الطوارئ التي تم إنشائها خلال جائحة كورونا في أداء دورها المهم كمسند لاقتصادنا الذي لا يزال يعاني من الإجهاد والضعف”، وجاء ذلك ضمن عمل الفيدرالي على طمأنة الأسواق المالية والمستثمرين بأن الائتمان سيظل متاحاً لمساعدة الشركات والوكالات المحلية وحتى المنظمات الغير هادفة للربح خلال الجائحة.
ونود الإشارة، لكون بعض التقرير تشير خلال الآونة الأخيرة لاحتمالية قيام صانعي السياسة النقدية لدى الاحتياطي الفيدرالي بالتوسع في اعتماد التحفيز النقدية خلال اجتماع كانون الأول/ديسمبر القادم وبالأخص بعد إعلانه أنه سيمتثل لطلب وزارة الخزانة بإعادة الأموال غير المستخدمة، بخلاف ذلك، يتطلع المستثمرين أيضا في وقت لاحق من هذا الأسبوع إلى الكشف عن بيانات سوق العمل الأمريكي لشهر تشرين الثاني/نوفمبر.





