اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الولايات المتحدة بانتهاك القانون الدولي والتخلي عن حلفائها، وذلك عقب خطوات أمريكية أثارت جدلًا واسعًا، من بينها اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وتهديدات متصاعدة تتعلق بالسيطرة على جرينلاند.
وقال ماكرون، خلال حدث عُقد في باريس اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة تُعد قوة عالمية راسخة، لكنها بدأت تنفصل تدريجيًا عن بعض حلفائها، متخلية عن القواعد الدولية التي ساهمت بنفسها في بنائها وترسيخها عبر العقود الماضية.
قلق أوروبي من التصعيد الأمريكي
وأوضح الرئيس الفرنسي أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن دونالد ترامب بشأن جرينلاند، والتي تزامنت مع العملية الأمريكية ضد مادورو هذا الشهر، أثارت قلقًا متزايدًا داخل العواصم الأوروبية، مشيرًا إلى أن هذه المواقف تمثل تهديدًا مباشرًا لمبدأ احترام سيادة الدول.
ودعا قادة أوروبيون واشنطن إلى الالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة الدنمارك، مؤكدين رفضهم القاطع لأي مساس بوحدة أراضيها أو فرض وقائع جديدة بالقوة.
سيناريوهات مقلقة في المشهد الدولي
وأضاف ماكرون أن أوروبا تجد نفسها عالقة في “لعبة غريبة”، حيث تتوسع المخاوف يومًا بعد يوم لتشمل سيناريوهات غير مسبوقة، مثل غزو جرينلاند، أو ممارسة ضغوط على كندا لتصبح الولاية الأمريكية الحادية والخمسين، إلى جانب تصاعد التوترات في آسيا مع احتمال تشديد الصين قبضتها على تايوان.
وأكد الرئيس الفرنسي أن هذه التطورات تتطلب موقفًا أوروبيًا موحدًا للدفاع عن النظام الدولي القائم على القواعد، وحماية الاستقرار العالمي من الانزلاق نحو صراعات مفتوحة.







