أظهر مسح شهري صادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ارتفاع توقعات التضخم في الولايات المتحدة خلال شهر ديسمبر، بالتزامن مع تدهور ملحوظ في تصورات المستهلكين بشأن توفر الوظائف.
وبيّن المسح أن المستهلكين يتوقعون ارتفاع الأسعار بنسبة 3.4% خلال العام المقبل، مقارنة بـ3.2% في نوفمبر، في إشارة إلى عودة القلق من ضغوط الأسعار على المدى القصير.
وفي المقابل، تراجعت احتمالات عثور الفرد على وظيفة في حال فقدان عمله إلى 43.1%، وهو أدنى مستوى منذ انطلاق مسح توقعات المستهلكين في منتصف عام 2013، ما يعكس ضعفًا متزايدًا في ثقة سوق العمل.
وتنذر هذه المؤشرات بتصاعد الخلاف داخل أوساط صانعي السياسات في الاحتياطي الفيدرالي بين من يركّزون على مخاطر التضخم ومن يرون أن تباطؤ سوق العمل يمثّل الخطر الأكبر، وهي فجوة يُرجَّح أن تدفع البنك المركزي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب لاحقًا هذا الشهر.
كما أشار المسح إلى ارتفاع احتمال تخلّف المستهلكين عن سداد الحد الأدنى من التزامات الديون خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 15.3%، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2020، في دلالة على ضغوط مالية متزايدة على الأسر الأمريكية.
وفي المقابل، تحسنت بعض جوانب ثقة المستهلكين، إذ ارتفعت نسبة المشاركين الذين يتوقعون تحسّن أوضاعهم المالية خلال العام المقبل إلى أعلى مستوى منذ فبراير 2025، ما يعكس تباينًا في التوقعات الاقتصادية.
بينما استقرت توقعات التضخم على مدى الثلاثة والخمسة أعوام المقبلة عند 3% دون تغيير، وهو ما يشير إلى توازن هش بين القلق من ضغوط الأسعار قصيرة الأجل وتوقعات الاستقرار النسبي على المدى الأطول.
وتأتي نتائج هذا المسح قبيل صدور تقرير الوظائف الشهري عن مكتب إحصاءات العمل يوم غدٍ الجمعة، إضافة إلى بيانات أسعار المستهلكين المقررة في 13 يناير، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في توجيه قرارات السياسة النقدية المقبلة.









