سجّلت القاعدة النقدية في اليابان، التي تمثل حجم النقد المصدر من البنك المركزي، انكماشًا هو الأول منذ 18 عامًا خلال عام 2025، بالتزامن مع استمرار بنك اليابان في التحول بعيدًا عن سياسات التحفيز النقدي واسعة النطاق التي استمرت لأكثر من عقد.
وبحسب البيانات الصادرة الثلاثاء، انخفض متوسط رصيد القاعدة النقدية في عام 2025 بنسبة 4.9% على أساس سنوي، مسجلًا أول تراجع منذ عام 2007، وهي الفترة التي بدأ فيها البنك المركزي الياباني آخر دورة لرفع أسعار الفائدة.
وكان بنك اليابان قد أنهى في مارس 2024 حقبة طويلة من التحفيز النقدي تضمنت شراء أصول ضخمة، وفرض أسعار فائدة قصيرة الأجل سالبة، إضافة إلى التحكم في عوائد السندات، وذلك بعد ظهور مؤشرات على اقتراب الاقتصاد من تحقيق هدف التضخم المستدام البالغ 2%.
وفي إطار هذا التحول، خفّض البنك وتيرة مشترياته من السندات الحكومية اليابانية، كما أوقف برنامج تمويل استهدف تشجيع المؤسسات المالية على زيادة الإقراض، ما انعكس بوضوح على السيولة المتداولة في النظام المالي.
وأظهرت البيانات أن متوسط رصيد القاعدة النقدية في ديسمبر تراجع بنسبة 9.8% ليصل إلى 594.19 تريليون ين (نحو 3.79 تريليون دولار)، ليسجل بذلك أول انخفاض دون مستوى 600 تريليون ين منذ سبتمبر 2020، في إشارة إلى تسارع وتيرة الانكماش النقدي، وفقًا لوكالة رويترز.
ويتوقع محللون استمرار هذا التراجع خلال الفترة المقبلة، مع مضي بنك اليابان قدمًا في تقليص مشتريات السندات وتشديد السياسة النقدية، خاصة بعد أن رفع مؤخرًا سعر الفائدة قصيرة الأجل إلى 0.75% في ديسمبر، مقارنة بـ 0.5% سابقًا، وذلك عقب تجاوز معدل التضخم هدف البنك المركزي لأكثر من أربع سنوات متتالية.









