قال توماس باركين، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، إن السياسة النقدية الأمريكية تمر حاليًا بمرحلة توازن دقيق، في ظل مخاطر متعاكسة تتمثل في احتمال ارتفاع معدل البطالة من جهة، واستمرار التضخم فوق المستوى المستهدف من جهة أخرى.
وأوضح باركين، خلال مشاركته في فعالية بولاية كارولاينا الشمالية، أن خفض أسعار الفائدة بنحو 75 نقطة أساس خلال العام الماضي دفع تكاليف الاقتراض إلى نطاق قريب من المستوى المحايد، مشبهًا هذا التحرك بـ وثيقة تأمين تهدف إلى حماية الاقتصاد الأمريكي من المخاطر المحتملة.
وأضاف أن أي قرارات مقبلة بشأن أسعار الفائدة ستعتمد بشكل أساسي على البيانات الاقتصادية، مؤكدًا أن الاحتياطي الفيدرالي يتحرك بحذر في ظل التحديات التي تحيط بهدفه المزدوج، والمتمثل في استقرار الأسعار وتحقيق أقصى قدر من التوظيف.
وأشار باركين إلى أن تدهور سوق العمل ليس خيارًا مقبولًا، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف لما يقرب من خمس سنوات يمثل خطرًا لا يمكن تجاهله، قائلًا إن تحقيق التوازن بين هذين المسارين يتطلب قرارات دقيقة ومدروسة.
وفي السياق ذاته، أشاد المسؤول في الاحتياطي الفيدرالي بمرونة الاقتصاد الأمريكي، رغم التغيرات المرتبطة بسياسات التجارة والهجرة، موضحًا أن الاقتصاد لا يزال يستند إلى عوامل قوة أساسية، من بينها تحسن الأجور الحقيقية، وارتفاع قيم الأصول، وقوة أرباح الشركات، ما يوفر قدرًا من الدعم للنشاط الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.









