اكتسب الدولار الأمريكي قوة ملحوظة مقابل نظرائه الرئيسيين خلال تعاملات يوم الإثنين، في ظل قيام الأسواق بتقييم التداعيات المحتملة للضربة العسكرية الأمريكية واسعة النطاق في فنزويلا، وما تبعها من تطورات سياسية وأمنية عززت الطلب على الملاذات الآمنة.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، دخلت القوات العسكرية الأمريكية إلى فنزويلا واعتقلت الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، قبل نقلهما إلى نيويورك. ووفقًا لأحدث التطورات، يتم احتجاز مادورو في مركز احتجاز في مانهاتن – بروكلين، حيث يواجه تهمًا تتعلق بالمخدرات والأسلحة.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن قد تنفذ تدخلًا عسكريًا جديدًا إذا لم تستجب الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز للمطالب الأمريكية.
تحسن شهية المخاطرة وصعود الدولار
وبعد افتتاح حذر للأسبوع، تحسّن مزاج السوق بحلول الصباح الأوروبي، إذ ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية ما بين 0.1% و0.5%. وفي الوقت نفسه، صعد مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بنحو 0.3% ليتداول عند أعلى مستوياته في أسبوعين قرب 98.70 نقطة.
المعادن تستفيد من التوترات
استفاد الذهب من تصاعد التوترات الجيوسياسية، واكتسب زخمًا صعوديًا قويًا في وقت مبكر من الجلسة، حيث جرى تداول الذهب مقابل الدولار (XAU/USD) قرب 4420 دولارًا للأوقية، مرتفعًا بنحو 2% خلال اليوم.
كما واصلت الفضة مكاسبها بعد تقلبات نهاية العام، لترتفع بأكثر من 3.5% وتقترب من 75.50 دولارًا للأوقية.
أداء العملات الرئيسية
تحت ضغط قوة الدولار الأمريكي الواسعة النطاق، واصل زوج يورو/دولار (EUR/USD) تراجعه في مستهل الجلسة الأوروبية، متداولًا دون مستوى 1.1700، مع ترقب الأسواق صدور بيانات ثقة المستثمرين من Sentix لشهر يناير.
كما انخفض زوج إسترليني/دولار (GBP/USD) ليتداول دون مستوى 1.3450، في انتظار صدور بيانات ائتمان المستهلك وصافي الإقراض للأفراد من بنك إنجلترا عن شهر نوفمبر.
أما زوج دولار أمريكي/ين ياباني (USD/JPY)، فبقي مستقرًا نسبيًا في بداية الأسبوع، متحركًا حول مستوى 157.00، بعدما كرر محافظ بنك اليابان كازو أودا أن البنك سيواصل رفع أسعار الفائدة إذا تحرك الاقتصاد والأسعار بما يتوافق مع توقعاته.
ترقب بيانات أمريكية مهمة
وتتجه أنظار المستثمرين لاحقًا اليوم إلى صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM لشهر ديسمبر، والتي قد توفر إشارات إضافية حول قوة الاقتصاد الأمريكي واتجاهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.









