ضعف الدولار الأسترالي أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الأربعاء، موسعًا خسائره لليوم الخامس على التوالي، رغم تزايد حذر الأسواق من احتمال رفع سعر الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي في وقت مبكر من فبراير، وهو ما حدّ جزئيًا من الضغوط السلبية على العملة.
وتتوقع مؤسسات مصرفية كبرى، من بينها كومنولث بنك الأسترالي وبنك أستراليا الوطني، أن يبدأ بنك الاحتياطي الأسترالي تشديد السياسة النقدية في وقت أقرب من التقديرات السابقة، في ظل التضخم المستمر والقيود على القدرة الإنتاجية. وجاء ذلك عقب نبرة متشددة نسبيًا للبنك المركزي في اجتماعه الأخير لعام 2025. وتشير مقايضات أسعار الفائدة إلى احتمال 28% لرفع الفائدة في فبراير، و41% في مارس، مع تسعير شبه كامل لاحتمال الرفع بحلول أغسطس.
ورغم هذه التوقعات، ظل الدولار الأسترالي تحت الضغط بعد صدور بيانات مؤشرات مديري المشتريات، حيث ارتفع المؤشر التصنيعي إلى 52.2 في ديسمبر، بينما تراجع مؤشر الخدمات إلى 51.0، وانخفض المؤشر المركب إلى 51.1، ما يعكس تباطؤًا نسبيًا في زخم النشاط الاقتصادي.
في المقابل، وجد الدولار الأمريكي بعض الدعم، إذ لم تُسهم بيانات سوق العمل الأمريكية المختلطة في تعزيز رهانات خفض إضافي لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. وأظهر تقرير الوظائف لشهر نوفمبر زيادة محدودة في التوظيف، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.6%، وهو أعلى مستوى منذ 2021، إلى جانب ثبات مبيعات التجزئة، ما يشير إلى تراجع تدريجي في الطلب الاستهلاكي.
وأشار رافائيل بوستيك، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، إلى أن التقرير يقدم صورة مختلطة لا تغيّر التوقعات الأساسية، محذرًا من استمرار ضغوط الأسعار وضرورة عدم التسرع في إعلان الانتصار على التضخم، مع توقع نمو اقتصادي يقارب 2.5% في 2026.
وتباينت آراء مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي حول الحاجة لمزيد من التيسير في العام المقبل، إذ تشير التوقعات الرسمية إلى خفض واحد فقط في 2026، بينما تُسعّر الأسواق احتمال خفضين. وتُظهر أداة FedWatch احتمالًا قدره 74.4% للإبقاء على الفائدة دون تغيير في اجتماع يناير.
على الصعيد الإقليمي، جاءت البيانات الصينية دون التوقعات، مع تباطؤ مبيعات التجزئة ونمو الإنتاج الصناعي، وتراجع استثمارات الأصول الثابتة، ما زاد الضغوط على عملات السلع. أما محليًا، فقد استقر معدل البطالة الأسترالي عند 4.3% في نوفمبر، مع تراجع التوظيف بنحو 21.3 ألف وظيفة، ما أضاف عنصر حذر إلى تقييمات السوق.
فنيًا، يتداول زوج AUD/USD قرب 0.6630، متأرجحًا حول المتوسط المتحرك الأسي لتسعة أيام ضمن قناة صاعدة، ما يعكس زخمًا محايدًا على المدى القصير. وقد يشكّل كسر 0.6620 ضغطًا هبوطيًا إضافيًا، بينما تبقى المقاومات قرب 0.6685 و0.6707، مع استهداف محتمل للحد العلوي للقناة قرب 0.6740 في حال تحسن المعنويات.









