استعاد زوج يورو استرليني جزءًا من خسائره الأخيرة خلال تعاملات يوم الأربعاء، مدعومًا بتراجع الجنيه الإسترليني عقب صدور بيانات التضخم البريطانية التي جاءت أضعف من توقعات الأسواق، ما عزز احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا.
وجرى تداول الزوج قرب مستوى 0.8780 خلال الجلسة الأوروبية، مع تحول تركيز المستثمرين إلى تداعيات البيانات الاقتصادية الصادرة من المملكة المتحدة على مسار السياسة النقدية.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة بنسبة 3.2% على أساس سنوي في نوفمبر، مقارنة بتوقعات بلغت 3.5% وقراءة سابقة عند 3.6% في أكتوبر، رغم بقائه أعلى من هدف بنك إنجلترا البالغ 2%.
كما سجل التضخم الشهري قراءة سلبية عند -0.2% في نوفمبر، بعد ارتفاعه بنسبة 0.4% في أكتوبر، في إشارة إضافية إلى انحسار الضغوط السعرية. وتباطأ التضخم الأساسي إلى 3.2% مقابل 3.4% في الشهر السابق، وجاء أقل من التوقعات، بينما انخفض مؤشر أسعار التجزئة السنوي إلى 3.8% مقارنة بـ 4.3% سابقًا.
وعززت هذه البيانات رهانات الأسواق على قيام بنك إنجلترا بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.75%، وهو أدنى مستوى منذ عام 2022، خاصة مع تزايد مؤشرات الركود الاقتصادي وارتفاع معدل البطالة، ما يقلل الضغوط التضخمية.
في المقابل، تلقى اليورو دعمًا مع تقليص المستثمرين لتوقعات التيسير النقدي من البنك المركزي الأوروبي، بعدما أشار عدد من المسؤولين إلى أن مزيدًا من التخفيضات قد لا يكون ضروريًا في عام 2026.
ويترقب المتداولون لاحقًا اليوم صدور مسح مناخ الأعمال في ألمانيا، إلى جانب بيانات المؤشر المنسق لأسعار المستهلكين في منطقة اليورو، والتي قد تلعب دورًا مهمًا في تحديد الاتجاه القادم لزوج العملات خلال الفترة القصيرة المقبلة.









