يتعرض الين الياباني لضغوط بيعية ملحوظة خلال تعاملات يوم الأربعاء، مع اتجاه المستثمرين إلى إعادة تمركز محافظهم قبل اجتماع بنك اليابان المرتقب الذي يستمر يومين ويبدأ الخميس، ما دفع زوج الدولار الأمريكي مقابل الين إلى الارتفاع فوق منتصف نطاق 155.00 خلال الجلسة الأوروبية.
ويُعزى ضعف الين إلى عمليات إعادة التموضع قبيل قرار السياسة النقدية، إضافة إلى مخاوف تتعلق بتدهور الوضع المالي في اليابان في ظل خطط إنفاق حكومية واسعة، ما أضعف جاذبية العملة اليابانية على المدى القصير مقابل الدولار الأمريكي.
ومع ذلك، تبدو خسائر الين محدودة في ظل تزايد القناعة بأن بنك اليابان قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة يوم الجمعة، خاصة بعد إشارات متكررة من محافظ البنك إلى اقتراب الاقتصاد من تحقيق هدف التضخم. ويُعد هذا التوجه متباينًا مع توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية، حيث تتزايد الرهانات على مزيد من خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
كما ساهمت الأوضاع العالمية الحذرة في الحد من تراجع الين، مع تجدد المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد الصيني واحتمالات انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب بيانات أمريكية أظهرت صورة مختلطة لسوق العمل. فقد ارتفع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 4.6% خلال نوفمبر، ما عزز التوقعات بتيسير نقدي إضافي.
وتشير هذه المعطيات إلى أن مسار زوج الدولار مقابل الين لا يزال محاطًا بعدم اليقين، حيث قد يحد تباين السياسات النقدية بين طوكيو وواشنطن من مكاسب الدولار، بينما يحافظ الين على بعض الدعم كعملة ملاذ آمن.
ويترقب المستثمرون خلال الساعات المقبلة تصريحات أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة وصدور بيانات التضخم الأمريكية، إلى جانب نتائج اجتماع بنك اليابان يوم الجمعة، والتي ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد الاتجاه التالي لتحركات زوج الدولار مقابل الين.








