أعربت الصين وعدد من دول الاتحاد الأوروبي عن معارضتها لمقترح يمنح الشركات الأمريكية متعددة الجنسيات إعفاءً جزئيًا من الالتزامات الضريبية العالمية، وهو ما يهدد بتصعيد التوترات الضريبية الدولية ويدفع واشنطن لإعادة فرض “ضريبة انتقامية” على الاستثمار الأجنبي.
سياق الأزمة: اتفاق مجموعة السبع ومفاوضات منظمة التعاون الاقتصادي
يأتي هذا الخلاف بعد أشهر من المباحثات حول كيفية تطبيق الاتفاق الذي توصلت إليه مجموعة السبع في يونيو بشأن استثناء الشركات الأمريكية من بعض بنود نظام الحد الأدنى العالمي للضريبة الذي تشرف عليه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).
ووفق المصادر، حصلت إدارة دونالد ترامب على هذه التنازلات بعدما هددت باتخاذ إجراءات انتقامية تجاه الدول التي تطبق سياسات مشددة لمكافحة التهرب الضريبي.
وكانت إدارة جو بايدن قد وافقت سابقًا على الاتفاق باعتباره يمثل أكبر إصلاح ضريبي عالمي منذ أكثر من قرن.
فايننشال تايمز: الخلافات لا تعني نهاية المفاوضات ولكنها تزيد مخاطر انهيارها
ذكرت صحيفة فايننشال تايمز الخميس نقلًا عن مصادر مطلعة أن اعتراضات بعض الدول “لا تعني انتهاء المحادثات”، لكنها ترفع احتمالات انهيار الاتفاق إذا لم يتم التوصل إلى صيغة نهائية قبل نهاية العام.
وقالت المصادر إن إطار الضريبة العالمية “في حالة حرجة”، وإن مسار المفاوضات لا يزال ضبابيًا، رغم استمرار إمكانية التوصل إلى حل وسط.
منعطف جديد: توقف نشر الوثائق الرسمية بعد اعتراضات الصين وأوروبا الشرقية
كانت منظمة التعاون الاقتصادي تعتزم نشر وثائق تفصيلية يوم الأربعاء تتضمن:
-
البنود المعدلة التي اقترحتها دول مجموعة السبع
-
آليات تبسيط الامتثال الضريبي للشركات
-
استثناء الشركات الأمريكية الكبرى
-
ضوابط الحوافز الضريبية المتوافقة مع الحد الأدنى للضريبة
إلا أن نشر هذه الوثائق توقف بالكامل بعد اعتراضات قوية من كل من:
✔ الصين:
تساءلت عن سبب منح الشركات الأمريكية امتيازات لا تحصل عليها الشركات الصينية، معتبرة أن المعاملة غير متكافئة.
✔ بولندا وجمهورية التشيك:
أبدتا اعتراضات على بنود الحوافز الضريبية الجديدة.
✔ إستونيا:
قدمت اعتراضات أوسع تتعلق بالتأثير المحتمل للاتفاق على قدرة الاتحاد الأوروبي التنافسية.
الخلاصة
يدخل نظام الحد الأدنى العالمي للضريبة مرحلة حاسمة، مع اقتراب نهاية المهلة الزمنية للتوصل إلى اتفاق شامل.
وترى مصادر التفاوض أن الفشل في التوصل إلى توافق قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة، تشمل:
-
عودة واشنطن لفرض ضرائب انتقامية على الاستثمارات الأجنبية
-
تفكك مبادرة ضريبية وُصفت بأنها الأكبر منذ قرن
-
اشتداد التنافس الضريبي بين القوى الاقتصادية الكبرى









