تفاقمت أزمة العقارات في الصين خلال شهر نوفمبر، مع مواصلة أسعار المنازل في المدن الكبرى تسجيل تراجعات جديدة، ما يعكس تعمّق المشكلات الهيكلية التي يعاني منها أحد أهم القطاعات في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني الصيني الصادرة يوم الإثنين أن مبيعات المنازل الجديدة من حيث القيمة انخفضت بنسبة 11.2% على أساس سنوي خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام، مقارنة بتراجع نسبته 9.4% خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر، في إشارة إلى تسارع وتيرة التباطؤ.
كما تراجعت أسعار المنازل في أكبر 70 مدينة صينية بنسبة 0.39% على أساس شهري خلال نوفمبر، بعد انخفاضها 0.45% في أكتوبر، بينما سجلت الأسعار انخفاضًا سنويًا قدره 3.9% خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر.
وعلى صعيد نشاط البناء، انخفضت عمليات بدء الإنشاءات الجديدة التي تنفذها شركات التطوير العقاري بنسبة 20.5% خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام، مقارنة بتراجع بلغ 19.8% خلال الأشهر العشرة الأولى، ما يعكس استمرار عزوف المطورين عن إطلاق مشاريع جديدة.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد المخاوف بشأن الأوضاع المالية لشركة “تشاينا فانكي”، إحدى أكبر شركات التطوير العقاري في البلاد، الأمر الذي يثير تساؤلات متزايدة حول احتمالات حدوث أزمة ديون أعمق قد تمتد آثارها إلى النظام المالي الأوسع.
ويرى محللون أن استمرار تراجع الأسعار والمبيعات، إلى جانب ضعف الاستثمار في القطاع، يشكل تحديًا كبيرًا أمام جهود السلطات الصينية الرامية إلى استقرار سوق العقارات ودعم النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.








