كثفت الصين جهودها لمراقبة المنافسة المفرطة التي يشهدها قطاع السيارات الصيني، في محاولة جديدة للحد من التراجع الحاد في أسعار المركبات، وذلك بعد إخفاق إجراءات سابقة في السيطرة على حرب الخصومات بين الشركات المحلية.
وأعلنت الهيئة العامة لتنظيم السوق الصينية، في نهاية الأسبوع الماضي، مجموعة من التوجيهات المقترحة التي تستهدف ضبط آليات التسعير في السوق، وتشمل منع المصنعين من بيع السيارات بأسعار تقل عن تكلفة الإنتاج، إضافة إلى تقييد الخصومات التي يقدمها التجار إذا أدت إلى خفض الأسعار إلى ما دون التكلفة الفعلية.
وأثرت هذه التطورات بشكل مباشر على أداء أسهم شركات صناعة السيارات المحلية، حيث تراجعت أسهم عدد من الشركات خلال تعاملات الإثنين، من بينها شركة بي واي دي، في ظل اعتماد القطاع بشكل كبير على سياسات الخصم كأداة رئيسية لجذب المستهلكين مع تباطؤ الطلب المحلي.
ورغم أن السلطات الصينية كانت قد اتخذت في فترات سابقة إجراءات للحد من المنافسة السعرية الحادة، فإن الشركات لا تزال تلجأ إلى خفض الأسعار لتحفيز المبيعات والحفاظ على الحصة السوقية، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على الصناعة.
ويضع تشديد القيود التنظيمية قطاع السيارات في موقف معقد، إذ تسعى الحكومة لتحقيق توازن بين حماية استقرار السوق ومنع الخسائر، وبين الحفاظ على قدرة الشركات على تصريف الإنتاج في بيئة تتسم بتباطؤ الطلب واشتداد المنافسة.









