اجتذبت صناديق الذهب في الصين تدفقات قوية خلال شهر نوفمبر، مع إقبال ملحوظ من المستثمرين على المعدن الأصفر، في ظل تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة.
ووفقًا لبيانات حديثة، بلغت التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة للذهب نحو 16 مليار يوان، ما يعادل 2.2 مليار دولار أو حوالي 17 طنًا، وهو مستوى يفوق بشكل كبير المتوسط الشهري المسجل خلال عام 2024، ما يعكس تسارع وتيرة الاستثمار في الذهب داخل السوق الصينية.
وأشار تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي إلى أن هذا التدفق الشهري الثالث على التوالي أدى إلى ارتفاع إجمالي الأصول المُدارة بنسبة 10% على أساس شهري لتصل إلى 231 مليار يوان، بينما زادت حيازات الصناديق من الذهب بنسبة 7% لتبلغ 244 طنًا، مسجلة مستويات قياسية جديدة.
وفي السياق نفسه، أعلن بنك الشعب الصيني إضافة 0.9 طن إلى الاحتياطيات الرسمية من الذهب خلال نوفمبر، ليرتفع الإجمالي إلى 2305 أطنان، ما عزز حصة الذهب في احتياطيات النقد الأجنبي للبلاد إلى 8.3% مقارنة بـ 5.5% في ديسمبر 2024.
كما أظهرت البيانات نشاطًا قويًا في بورصة شنغهاي، حيث بلغ متوسط حجم التداول اليومي للعقود منذ بداية العام 463 طنًا، متجاوزًا متوسط الخمس سنوات السابقة وكذلك متوسط عام 2024، ما يعكس عمق السيولة في سوق الذهب الصينية.
في المقابل، تراجعت عمليات سحب الذهب من بورصة شنغهاي للذهب، التي تعد مؤشرًا على الطلب بالجملة، بنسبة 32% على أساس شهري و15% سنويًا لتصل إلى 84 طنًا في نوفمبر، مسجلة أضعف أداء لهذا الشهر منذ عام 2009، وذلك في ظل تأثير إصلاحات ضريبة القيمة المضافة الأخيرة.








