الين الياباني يسجل أدنى مستوى له مقابل الدولار الأمريكي خلال النصف الأول من جلسة التداول الأوروبية يوم الأربعاء، حيث ارتفع زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني إلى منتصف منطقة 143.00 في الساعة الأخيرة. وقد حصلت المعنويات العالمية على دفعة قوية بعد إعلان محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين في سويسرا هذا الأسبوع، مما أثر سلبًا على الأصول التقليدية الملاذ الآمن، بما في ذلك الين الياباني.
ومع ذلك، فإن التوقعات بأن بنك اليابان قد يرفع توقعاته بناءً على نتائج محادثات التجارة مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى احتمالية رفع أسعار الفائدة مجددًا في ظل علامات على انتشار التضخم في اليابان، قد تدعم الين الياباني. من ناحية أخرى، قد تسهم حركة شراء الدولار الأمريكي الهادئة في تحديد ارتفاع زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني، حيث ينتظر المتداولون بفارغ الصبر نتائج اجتماع السياسة الذي يستمر يومين للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.
تستمر الضغوط على الين الياباني خلال اليوم، على الرغم من التوقعات برفع أسعار الفائدة من بنك اليابان، ونقص عمليات شراء الدولار الأمريكي. سيسافر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، مع الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير، إلى سويسرا في وقت لاحق من هذا الأسبوع لإجراء محادثات تجارية مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ. جاء ذلك بعد أن أشار بيسنت يوم الثلاثاء إلى أن إدارة ترامب قد تعلن عن صفقات تجارية مع بعض أكبر الشركاء التجاريين في وقت مبكر من هذا الأسبوع، مما يعزز ثقة المستثمرين.
يُعتبر هذا الأمر عاملًا يضعف الطلب على الأصول التقليدية كملاذ آمن، مما يضغط على الين الياباني خلال الجلسة الآسيوية يوم الأربعاء. في المقابل، يرتفع الدولار الأمريكي بعد سلسلة من الخسائر استمرت ثلاثة أيام، وسط بعض عمليات إعادة التمركز قبل قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الحاسم، مما يعيد زوج الدولار/الين USD/JPY فوق مستوى 143.00.
من المتوقع أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماع السياسة الذي يستمر يومين، مما يجعل التركيز في السوق منصبًا على البيان المصاحب للسياسة. كما سيتم مراقبة تعليقات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في المؤتمر الصحفي بعد الاجتماع بحثًا عن إشارات حول مسار تخفيض أسعار الفائدة في المستقبل، والذي سيؤثر على الدولار الأمريكي في المدى القريب.
في الوقت نفسه، أكد بنك اليابان الأسبوع الماضي التزامه برفع أسعار الفائدة إذا تحرك الاقتصاد والأسعار بما يتماشى مع توقعاته. علاوة على ذلك، فإن التوقعات بأن الزيادات المستدامة في الأجور ستعزز إنفاق المستهلكين والتضخم في اليابان تبقي الباب مفتوحًا لمزيد من تطبيع السياسة من قبل بنك اليابان ورفع أسعار الفائدة بحلول نهاية هذا العام.
في سياق آخر، حذر متحدث باسم الكرملين من أنه سيتم اتخاذ رد مناسب فورًا إذا لم تتوقف أوكرانيا عن إطلاق النار. بالإضافة إلى ذلك، وافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي بالإجماع على خطة لتوسيع الهجوم العسكري في غزة والسيطرة تدريجياً على الأراضي، مما يبقي المخاطر الجيوسياسية قائمة ويحد من خسائر الين الياباني بشكل أعمق.








