اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة أجراها يوم الأربعاء، أنه ما كان ليختار كيفن وارش رئيسًا جديدًا للاحتياطي الفدرالي، لو لم يكن متماشياً مع توجهه الداعي إلى خفض أسعار الفائدة.
وقال ترامب، في تصريحات لشبكة “إن بي سي نيوز”، إن وارش يتفهم رغبته في خفض أسعار الفائدة، مضيفًا: “لكنني أعتقد أنه يريد ذلك على أي حال”، في إشارة إلى توافق الرؤى بينهما بشأن السياسة النقدية.
وأكد الرئيس الأميركي أن وارش لم يكن ليحظى بالاختيار لهذا المنصب لو كان من أنصار رفع أسعار الفائدة، مشددًا على أن موقفه من السياسة النقدية كان عنصرًا حاسمًا في قرار ترشيحه.
ويواصل ترامب منذ فترة انتقاد جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفدرالي الحالي، معربًا عن استيائه من عدم خفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع، واصفًا المستويات الحالية بأنها “مرتفعة جدًا” وتؤثر سلبًا على الاقتصاد الأميركي.
وكان الاحتياطي الفدرالي قد خفّض أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال العام الماضي، قبل أن يتوقف عن ذلك في يناير الماضي، في إطار سعي صناع السياسة النقدية لتحقيق توازن دقيق بين مخاطر التضخم ومخاوف تباطؤ سوق العمل.
وفي حال ترشيحه رسميًا، قد يواجه وارش تحديات كبيرة خلال عملية المصادقة عليه في مجلس الشيوخ، وسط مخاوف متزايدة من تأثير الضغوط السياسية على استقلالية الاحتياطي الفدرالي.
وفي هذا السياق، تعهّد السيناتور الجمهوري توم تيليس، عضو لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ، بمعارضة المصادقة على مرشحي مجلس الاحتياطي الفدرالي، بمن فيهم الرئيس المقبل، إلى حين انتهاء تحقيق وزارة العدل مع باول.
كما أثارت محاولات ترامب المستمرة لعزل ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي، إلى جانب التحقيق في تكاليف تجديد مقر البنك المركزي، مخاوف واسعة بشأن استقلالية المؤسسة النقدية عن التدخلات السياسية.









