تراجع اليورو في السوق الأوروبية يوم الخميس مقابل سلة من العملات العالمية، مواصلًا خسائره لليوم الثاني على التوالي أمام الدولار الأمريكي، ليقترب من ملامسة أدنى مستوى له في أسبوعين، وسط تراجع الضغوط التضخمية على صانعي السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي.
وجاء هذا الأداء السلبي للعملة الأوروبية مع تنامي التوقعات بقيام المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة الأوروبية مرة واحدة على الأقل خلال العام الجاري، في ظل مؤشرات واضحة على تباطؤ التضخم داخل منطقة اليورو.
نظرة سعرية
تراجع سعر صرف اليورو اليوم بنسبة 0.2% مقابل الدولار إلى 1.1783 دولار، مقارنة بسعر افتتاح عند 1.1807 دولار، فيما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 1.1808 دولار.
وكان اليورو قد أنهى تعاملات الأربعاء منخفضًا بنسبة 0.1% مقابل الدولار، بعد تعافٍ محدود من أدنى مستوى في أسبوعين عند 1.1776 دولار.
التضخم في أوروبا
أظهرت البيانات الرسمية الصادرة أمس استمرار تراجع معدلات التضخم الأساسي في أوروبا، ما يعكس انحسار الضغوط التضخمية على صانعي القرار في البنك المركزي الأوروبي.
وسجل مؤشر أسعار المستهلكين الإجمالي ارتفاعًا سنويًا بنسبة 1.7% في يناير، وهي أبطأ وتيرة منذ سبتمبر 2024، مقارنة بنسبة 1.9% في ديسمبر.
فيما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 2.2% في يناير، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2021، وأقل من توقعات السوق البالغة 2.3%.
الفائدة الأوروبية
عقب صدور بيانات التضخم، ارتفعت تسعيرات سوق المال لاحتمالات خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس في مارس المقبل، لترتفع التوقعات من 25% إلى 35%.
كما عدّل المتداولون رهاناتهم من تثبيت الفائدة طوال العام إلى ترجيح خفض واحد على الأقل خلال 2026.
اجتماع البنك المركزي الأوروبي
يختتم البنك المركزي الأوروبي، في وقت لاحق اليوم، اجتماعه الأول للسياسة النقدية لعام 2026، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 2.15%، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2022، وذلك للاجتماع الخامس على التوالي.
ومن المنتظر أن يصدر قرار الفائدة الأوروبية وبيان السياسة النقدية عند الساعة 13:15 بتوقيت جرينتش، على أن تعقد رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاجارد مؤتمرًا صحفيًا في الساعة 13:45 بتوقيت جرينتش.
توقعات أداء اليورو
يتوقع محللو موقع أف إكس نيوز تودي أنه في حال جاءت تصريحات البنك المركزي الأوروبي أقل تشددًا من توقعات الأسواق، فإن احتمالات خفض أسعار الفائدة هذا العام ستزداد، ما قد يفرض مزيدًا من الضغوط السلبية على أداء اليورو مقابل سلة من العملات العالمية.








