تراجع الين الياباني في السوق الآسيوية خلال تعاملات يوم الخميس مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية، ليعمق خسائره لليوم الخامس على التوالي أمام الدولار الأمريكي، مسجلاً أدنى مستوى له في نحو أسبوعين، في ظل تنامي التكهنات حول نتائج الانتخابات العامة المرتقبة في اليابان خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وبحسب أحدث استطلاعات الرأي الصادرة في طوكيو، يتقدم الائتلاف الحاكم بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بخطى ثابتة نحو السيطرة على مجلس النواب، وهو ما يمنح الحكومة الجديدة تفويضًا سياسيًا قويًا للمضي قدمًا في تنفيذ سياسات توسعية تهدف إلى تحفيز الاقتصاد، الأمر الذي زاد من الضغوط على الين الياباني.
وسجل سعر صرف الدولار مقابل الين ارتفاعًا بنحو 0.1% ليصل إلى 156.98 ين، وهو أعلى مستوى منذ الثالث والعشرين من يناير الماضي، مقارنة بسعر افتتاح اليوم عند 156.81 ين، فيما بلغ أدنى مستوى عند 156.68 ين. وكان الين قد أنهى تعاملات الأربعاء منخفضًا بنسبة 0.7% مقابل الدولار، في رابع خسارة يومية متتالية، على خلفية الرهانات المرتبطة بالانتخابات اليابانية.
وتتجه أنظار الأسواق العالمية نحو اليابان مع اقتراب موعد الانتخابات العامة المبكرة المقررة في الثامن من فبراير الجاري، حيث تسعى رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى تعزيز ثقة الناخبين عبر خطط تشمل زيادة الإنفاق الحكومي، وتخفيض الضرائب، وإقرار استراتيجية أمنية جديدة يُتوقع أن تسرّع من وتيرة تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد.
وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تفوق واضح للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، بما يعزز فرصه في تشكيل حكومة قوية بعد الانتخابات. ورجح استطلاع أجرته صحيفة «أساهي» ووكالة «كيودو» أن يحقق الائتلاف الحاكم فوزًا واسعًا، مع إمكانية تجاوز الحزب عتبة الأغلبية المطلقة البالغة 233 مقعدًا، وقد يصل إجمالي مقاعد الائتلاف مع شركائه إلى نحو 300 مقعد من أصل 465.
وأكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أن ضعف الين يحمل جوانب إيجابية للاقتصاد، معتبرة أنه يمثل فرصة داعمة لقطاعات التصدير، من الصناعات الغذائية إلى السيارات، حيث ساهم تراجع العملة في تخفيف أثر الرسوم الجمركية الأمريكية ودعم النشاط الاقتصادي.
وعلى صعيد السياسة النقدية، ما تزال احتمالات قيام البنك المركزي الياباني برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع مارس المقبل مستقرة دون مستوى 10%، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور المزيد من البيانات المتعلقة بالتضخم والبطالة والأجور لتقييم المسار المستقبلي للفائدة.
وفي هذا السياق، حذرت كارول كونغ، استراتيجية العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، من أن الأداء القوي للحزب الليبرالي الديمقراطي قد يدفع الحكومة الجديدة إلى تسريع خطط التحفيز الاقتصادي، ما يزيد من مخاطر ارتفاع عبء الدين الحكومي ويضغط سلبًا على السندات الحكومية والين الياباني.









