تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى له منذ عام 2020 خلال شهر ديسمبر الماضي، وفق بيانات صادرة عن مكتب إحصاءات العمل، ما يعكس مؤشرات إضافية على ضعف سوق العمل في أكبر اقتصاد عالمي.
وأظهرت البيانات، التي تأخر نشرها يومين بسبب تداعيات الإغلاق الجزئي الأخير للحكومة، أن عدد الوظائف المتاحة انخفض إلى 6.542 مليون وظيفة مقارنة بـ 6.928 مليون في نوفمبر، مسجلاً تراجعًا شهريًا بنسبة 5.6%، وانخفاضًا سنويًا بنحو 13%، وجاء ذلك أقل من توقعات المحللين.
في المقابل، ارتفع عدد التعيينات خلال ديسمبر إلى 5.293 مليون وظيفة، بزيادة شهرية بلغت 3.35%، إلا أنه لا يزال أقل على أساس سنوي بنسبة 1.5%، ما يعكس ضعف قدرة السوق على تعويض الوظائف المفقودة.
كما أظهرت البيانات ارتفاع حالات ترك العمل إلى 5.251 مليون حالة، مسجلة زيادة شهرية بنسبة 2.1% وسنوية بنسبة 3.3%، وتشمل هذه الحالات التسريح والفصل والاستقالة، وهو ما يعكس حالة من عدم الاستقرار الوظيفي.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة، كونها تتزامن مع بيانات أخرى صدرت في الفترة نفسها، أظهرت ارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية بأكثر من المتوقع، إلى جانب قفزة في عمليات تسريح العمالة بنسبة 118% خلال يناير، ما يعزز المخاوف بشأن تباطؤ سوق العمل الأمريكي خلال الفترة المقبلة.







