استهلت منطقة اليورو عام 2026 بتحسن ملحوظ في نشاط القطاع الخاص، مدعومًا بارتفاع الطلب وتزايد مستويات التفاؤل إلى أعلى مستوى في نحو 20 شهرًا، بحسب بيانات صدرت يوم الجمعة عن مسح مؤشر مديري المشتريات.
وأظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات التابع لمسح S&P Global لشهر يناير 2026 استمرار توسع النشاط الاقتصادي، مع بقاء القراءة المركبة فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، ما يعكس تحسنًا عامًا في وتيرة الأعمال داخل المنطقة.
وفي ألمانيا، استعاد النشاط الاقتصادي زخم النمو بأسرع وتيرة خلال ثلاثة أشهر، مدفوعًا بتحسن نسبي في القطاعين الصناعي والخدمي، إلا أن هذا التعافي تزامن مع تدهور ملحوظ في سوق العمل، حيث تراجعت معدلات التوظيف بأسرع وتيرة منذ منتصف عام 2020، ما يشير إلى استمرار الضغوط على سوق العمل رغم تحسن النشاط.
أما في المملكة المتحدة، فقد أظهر القطاع الخاص بداية قوية للعام الجديد، مع تسجيل النشاط الاقتصادي أسرع وتيرة نمو منذ قرابة عامين، مدعومًا بشكل أساسي بأداء قوي في قطاع الخدمات. كما ساهم وضوح الرؤية المالية بعد الموازنة في تعزيز ثقة الشركات وتشجيع الاستثمار، ما انعكس إيجابًا على مؤشرات النشاط.
وبشكل عام، تعكس هذه البيانات تحسنًا في المزاج الاقتصادي مطلع 2026، مع استمرار التباين بين قوة النشاط من جهة، والتحديات المرتبطة بسوق العمل من جهة أخرى، خصوصًا داخل أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.







