قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الأحد، إن على بريطانيا السعي نحو مزيد من التقارب مع السوق الأوروبية الموحدة والتعامل مع القضايا المختلفة كل على حدة، متى ما كان ذلك في مصلحة البلاد الوطنية.
وأضاف ستارمر، في مقابلة مع الصحفية لورا كوينسبرج على هيئة الإذاعة البريطانية، أن العلاقة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي أصبحت أقوى مما كانت عليه خلال السنوات العشر الماضية، في إشارة إلى تحسن التنسيق بعد سنوات من التوتر عقب خروج بريطانيا من التكتل.
وكان البريطانيون قد صوّتوا بأغلبية ضئيلة لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء عام 2016، قبل أن يتم الانفصال الرسمي في عام 2020.
وقال ستارمر: «أعتقد أنه ينبغي علينا التقارب بشكل أكبر، وإذا كان من مصلحتنا الوطنية تحقيق ذلك مع السوق الموحدة، فعلينا أن نضع الأمر في الحسبان، بل يجب أن نمضي قدمًا في هذا الاتجاه»، مضيفًا: «أرى أن المضي قدمًا يخدم مصالحنا الوطنية».
في المقابل، انتقد حزب المحافظين المعارض تصريحات رئيس الوزراء، معتبرًا أنها تمثل تراجعًا عن موقف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقالت بريتي باتيل، المتحدثة باسم الشؤون الخارجية في الحزب، إن ستارمر «يسعى للتقارب مع السوق الموحدة في محاولة لاسترضاء نوابه، متنازلًا بذلك عن حرية بريطانيا في تخفيف القيود وإبرام اتفاقياتها التجارية الخاصة».
وأكد ستارمر في المقابلة أنه سيبقى في منصبه خلال العام المقبل، رغم تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي والتكهنات حول تغييرات محتملة في القيادة، مشددًا على أنه سيواصل مسيرته السياسية.
وأوضح أن التغييرات المتكررة في القيادة خلال فترة حكم المحافظين أدت إلى حالة من الفوضى السياسية، معتبرًا أن ذلك كان أحد الأسباب الرئيسية لهزيمتهم في الانتخابات العامة الأخيرة، ومؤكدًا أن الاستقرار السياسي بات ضرورة للمرحلة المقبلة.









