سجّل الدولار الأسترالي مكاسب ملحوظة خلال تعاملات يوم الاثنين، مدعومًا ببيانات اقتصادية إيجابية من أستراليا والصين، إلى جانب تراجع أداء الدولار الأمريكي مع تصاعد حالة النفور من المخاطرة في الأسواق العالمية.
وأظهرت بيانات مؤشر التضخم TD-MI في أستراليا ارتفاعه إلى 3.5% على أساس سنوي في ديسمبر، مقارنة بـ3.2% في القراءة السابقة، فيما قفز التضخم الشهري بنسبة 1.0%، مسجلًا أسرع وتيرة منذ ديسمبر 2023. هذه الأرقام عززت التوقعات باستمرار الضغوط التضخمية، ما يدعم العملة الأسترالية.
في السياق ذاته، تلقى الدولار الأسترالي دعمًا إضافيًا من تحسن البيانات الاقتصادية في الصين، الشريك التجاري الأكبر لأستراليا. فقد أعلن المكتب الوطني للإحصاء الصيني أن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 1.2% على أساس ربع سنوي في الربع الرابع من عام 2025، متجاوزًا التوقعات، بينما ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 5.2% على أساس سنوي في ديسمبر، مدفوعًا بقوة قطاع التصنيع والصادرات.
ورغم أن مبيعات التجزئة الصينية جاءت أضعف من التوقعات عند 0.9% على أساس سنوي، إلا أن تحسن النمو والإنتاج الصناعي عزز ثقة المستثمرين بآفاق الاقتصاد الصيني، وهو ما ينعكس عادة بشكل إيجابي على الدولار الأسترالي.
في المقابل، تعرض الدولار الأمريكي لضغوط واضحة مع تصاعد عدم اليقين الجيوسياسي المرتبط بملف الولايات المتحدة وجرينلاند، إضافة إلى إغلاق الأسواق الأمريكية بسبب عطلة رسمية. وتراجع مؤشر الدولار إلى قرب مستوى 99.20، وسط قلق المستثمرين من تهديدات بفرض تعريفات جمركية جديدة على دول أوروبية.
كما ساهمت بيانات التضخم وسوق العمل الأمريكية في تعزيز التوقعات بتأجيل خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي إلى منتصف العام، ما حدّ من جاذبية الدولار على المدى القصير.
فنيًا، يتداول زوج AUD/USD قرب مستوى 0.6680، مع استقرار السعر حول المتوسط المتحرك الأسي لـ9 أيام، ما يشير إلى ميل محايد مع زخم صعودي محدود. ويُعد اختراق مستوى 0.6700 عاملًا داعمًا لاستهداف مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، بينما يشكل التراجع دون 0.6640 إشارة على ضعف الزخم الإيجابي.







