ارتفع زوج USD/CHF خلال تداولات يوم الأربعاء، مع عثور الدولار الأمريكي على دعم متواضع بعد تعرضه لضغوط بيعية متواصلة في وقت سابق من الأسبوع، حيث جرى تداول الزوج قرب مستوى 0.7940، منهياً سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام.
ويأتي هذا الارتفاع في إطار حركة تصحيحية ذات طابع تقني في المقام الأول، تعكس عمليات تغطية مراكز بيع وجني أرباح محدودة بعد التراجع الأخير، دون وجود محفزات أساسية قوية تدعم صعودًا مستدامًا.
رغم ذلك، لا تزال المعنويات العامة في الأسواق هشة في ظل استمرار التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، عقب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية ضمن مساعٍ للسيطرة على غرينلاند.
وشهدت حدة هذه التوترات بعض الانفراج بعدما أكد ترامب، خلال كلمته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أنه لن يستخدم القوة للاستحواذ على غرينلاند، ما ساهم في تحسن محدود في شهية المخاطرة وتراجع تدفقات الملاذ الآمن باتجاه الفرنك السويسري.
ومع ذلك، من المرجح أن يظل صعود USD/CHF محدودًا، في ظل استمرار السياسات الحمائية لترامب وانتقاداته المتكررة لاستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يغذي روايات «بيع الأصول الأمريكية» ويضغط على ثقة المستثمرين.
وجدد ترامب هجومه على رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، معتبرًا أنه متأخر في خفض أسعار الفائدة، كما لمح إلى إمكانية الإعلان عن رئيس جديد للفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، تترقب الأسواق تطورات قانونية في واشنطن، حيث تستمع المحكمة العليا الأمريكية إلى مرافعات تتعلق بمحاولات عزل محافظة الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، في خطوة قد يكون لها تأثير مباشر على استقلالية السياسة النقدية.
على الجانب السويسري، قال رئيس البنك الوطني السويسري مارتن شليغيل إن التضخم في سويسرا قد يتحول إلى مستويات سلبية خلال بعض أشهر 2026، مؤكدًا أن ذلك لا يمثل مصدر قلق للبنك المركزي، الذي يركز على استقرار الأسعار على المدى المتوسط.
مستقبليًا، يترقب المتداولون صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) إلى جانب الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي المعدل سنويًا للربع الثالث، والمقرر إعلانها يوم الخميس، والتي قد تحدد الاتجاه التالي لزوج USD/CHF.









