ارتفعت أسعار النفط عند تسوية تعاملات الخميس، بعد يومين متتاليين من التراجع، في ظل تقييم المستثمرين للتطورات الجيوسياسية في فنزويلا وتصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة من روسيا.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم مارس ارتفاعًا بنسبة 3.39%، بما يعادل 2.03 دولار، لتصل إلى 61.99 دولار للبرميل، في تحسن ملحوظ بعد خسائر الجلسات السابقة.
كما صعدت العقود الآجلة لخام نايمكس الأمريكي تسليم فبراير بنسبة 3.16%، أو ما يعادل 1.77 دولار، لتسجل 57.76 دولار للبرميل، مدعومة بزيادة الطلب والمخاوف الجيوسياسية.
وجاء هذا الارتفاع بعد أن استولت الولايات المتحدة على ناقلتين نفطيتين مرتبطتين بـ فنزويلا في المحيط الأطلسي، إحداهما ترفع العلم الروسي، ما دفع موسكو إلى التلويح بعمل عسكري بحري ردًا على ما وصفته بانتهاك لمبادئ القانون البحري الدولي.
وتزامن ذلك مع تشديد واشنطن حصارها على السفن الخاضعة للعقوبات والمتجهة إلى فنزويلا، العضو في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، عقب العملية العسكرية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في العاصمة كراكاس.
وأشار محللون إلى أن أسعار النفط عادت إلى مستويات إغلاق يوم الجمعة الماضي قبل الإطاحة بمادورو، موضحين أن وصول كميات كبيرة من النفط الفنزويلي إلى مصافي خليج المكسيك قد يستغرق سنوات، ما يعزز حالة عدم اليقين في الأسواق.
وعلى صعيد آخر، زادت التوترات في شرق أوروبا بعد إعلان جاهزية اتفاق أمني ثنائي بين أوكرانيا وواشنطن، وردت روسيا بتحذيرات من أن أي قوات غربية قد تُرسل إلى أوكرانيا ستكون أهدافًا مشروعة، وهو ما ألقى بظلاله على أسواق الطاقة.
كما تلقى النفط دعمًا إضافيًا بعد تصريحات تشير إلى إمكانية تمرير مشروع قانون عقوبات أمريكية يستهدف الدول التي تتعامل مع روسيا، وهو ما يعزز المخاوف من تقييد الصادرات الروسية وتأثيرها على سوق النفط العالمي.








