رفعت هونغ كونغ توقعاتها لنمو اقتصادها خلال عام 2025 إلى 3.2%، في إشارة إلى تحسّن الزخم الاقتصادي وتعافي عدد من المحركات الرئيسية، وفق ما أعلنه بول تشان السكرتير المالي للمدينة في تدوينة رسمية.
وقال تشان إن الحكومة تسعى إلى الحفاظ على وتيرة النمو عبر تعزيز مكانة هونغ كونغ كمركز مالي عالمي، وحاضنة للابتكار، ومحور رئيسي للتجارة الدولية، مستفيدة من تحسّن أداء الأسواق المالية وقوة الصادرات وانتعاش الاستهلاك المحلي.
وكانت التقديرات السابقة، التي أُعلنت في فبراير 2025، تشير إلى نمو يتراوح بين 2% و3%، ما يعكس مراجعة صعودية مدفوعة بأداء اقتصادي أفضل من المتوقع خلال النصف الأول من العام.
وفي هذا السياق، برزت الأسواق المالية والتقنية في صدارة محركات النمو، إذ تُعد هونغ كونغ حالياً أكبر سوق عالمي لعمليات الطرح العام الأولي خلال العام الجاري، مع صعود مؤشر هانغ سنغ بنحو 30% منذ بداية العام، ما عزّز جاذبية المدينة أمام الشركات الراغبة في الإدراج، خصوصاً من جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط.
وأشار تشان إلى أن الحكومة ستعمل على استقطاب مزيد من الإدراجات الأجنبية، إلى جانب تعزيز تدويل اليوان الصيني، في خطوة تهدف إلى ترسيخ دور هونغ كونغ كبوابة مالية رئيسية للصين نحو العالم.
وعلى صعيد الابتكار، أوضح أن المدينة تخطط لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعة محورية، إلى جانب دعم قطاعات التكنولوجيا الحيوية، في ظل احتدام المنافسة العالمية على ريادة الاقتصاد الرقمي.
وأكد المسؤول المالي أن قوة الصادرات، ونشاط الاستثمار في الأصول الثابتة، وتعافي الاستهلاك أسهمت في تجاوز الاقتصاد للتوقعات، رغم التحديات المرتبطة بالاقتصاد العالمي ومستويات أسعار الفائدة.
كما كشف عن خطط لإنشاء مركز لإدارة سلاسل الإمداد العابرة للحدود وتمويل التجارة، بهدف دعم توسّع الشركات الصينية في الأسواق الخارجية وتعزيز مكانة هونغ كونغ كمركز تجاري متكامل.
وختم تشان بالتأكيد على أن النظرة المستقبلية للاقتصاد في عام 2026 إيجابية، مع اعتماد التمويل والابتكار والتجارة كمحركات رئيسية للنمو، بما يتماشى مع استراتيجية التنمية الصينية الأوسع.







