تراجع زوج AUD/JPY خلال تعاملات يوم الثلاثاء، بعد أن سجل أعلى مستوياته في 17 شهرًا عند منطقة 104.62 في جلسة الإثنين، لينخفض ويتداول حاليًا قرب 104.30، منهياً سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام متتالية.
وجاء هذا التراجع في ظل حصول الين الياباني على دعم واضح من مخاوف التدخل المحتمل في سوق الصرف، بعدما أكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما أن السلطات تمتلك الحرية الكاملة للتعامل مع التحركات المفرطة للعملة، في إشارة مباشرة إلى القلق من التقلبات الحادة أحادية الاتجاه.
كما عزز هذه المخاوف تصريح كبير مسؤولي شؤون العملة في اليابان أتسوشي ميمورا، الذي شدد على أن الحكومة ستتخذ إجراءات مناسبة ضد التقلبات المفرطة في أسعار الصرف، وهو ما دعم الين كعملة ملاذ نسبي في الأجل القصير.
وحصل الين أيضًا على دعم إضافي محدود بعد تصريحات لرئيسة الوزراء ساناي تاكايشي، أشارت فيها إلى أن الدين العام لا يزال مرتفعًا، مع التلميح إلى إمكانية تقليص إصدار السندات الجديدة في ميزانية العام المالي 2026. وقد يساهم خفض المعروض من السندات في تقليص فجوة العوائد مع الخارج، ما يدعم العملة اليابانية، وإن كان الأثر مرهونًا بتحركات مالية ونقدية ملموسة.
في المقابل، لا يزال الدولار الأسترالي محتفظًا بعوامل دعم أساسية، عقب صدور محضر اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي، والذي أظهر تزايد شكوك صناع السياسة حول ما إذا كانت السياسة النقدية لا تزال تقييدية، في ظل مؤشرات على أن ضغوط التضخم قد تكون أكثر استمرارية مما كان متوقعًا.
وأشار أعضاء مجلس إدارة البنك الاحتياطي الأسترالي إلى أنهم سيواصلون تقييم السياسة النقدية في الاجتماعات المقبلة، مع الأخذ في الاعتبار صدور بيانات التضخم الرئيسية قبل اجتماع فبراير، كما ناقشوا احتمال رفع أسعار الفائدة خلال عام 2026 إذا ثبتت استمرارية الضغوط التضخمية.
ويعكس هذا المشهد حالة توازن حذر في زوج AUD/JPY، حيث يقابل دعم الدولار الأسترالي الناتج عن السياسة النقدية قوة الين المؤقتة المدفوعة بمخاوف التدخل والتطورات المالية في اليابان.








