فشلت منصة بينانس، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، في منع تدفق مئات الملايين من الدولارات عبر حسابات يُشتبه بارتباطها بأنشطة غير قانونية، وذلك حتى بعد تعهدها بتحسين معايير الامتثال عقب تسوية جنائية تاريخية مع الحكومة الأمريكية عام 2023.
وبحسب تحقيق أجرته صحيفة فايننشال تايمز، استنادًا إلى ملفات داخلية مسرّبة شملت آلاف المعاملات، فإن عددًا من الحسابات واصل التداول رغم وجود مؤشرات خطيرة، من بينها صلات بشبكات تمويل مشبوهة، وأنماط تسجيل دخول غير منطقية، إضافة إلى فشل عمليات التحقق من الهوية.
وأظهرت الوثائق أن أحد مستخدمي المنصة، والمقيم في حي فقير في فنزويلا، تمكن من تحويل 93 مليون دولار عبر حسابه بين عامي 2021 والعام الجاري، وهو ما أثار تساؤلات حول فعالية أنظمة المراقبة الداخلية.
كما بيّن التحقيق أن العديد من هذه الحسابات استمر في التداول بعد اتفاق التسوية بين بينانس والولايات المتحدة، رغم سلوكيات يرى خبراء الامتثال المالي أنها تستوجب عادة تجميد الحسابات فورًا أو فتح تحقيقات رسمية في أي مؤسسة مالية خاضعة للرقابة.
وشملت المعاملات المثيرة للشك تحويلات بمبالغ ضخمة تتراوح بين عشرات ومئات الملايين من الدولارات، إضافة إلى تسجيل دخول من مواقع جغرافية متباعدة خلال فترات زمنية قصيرة، وهو نمط يُعد من أبرز إشارات الخطر في أنظمة مكافحة غسل الأموال.








