تواجه الروبية الهندية بداية متعثرة لعام 2026، بعدما برزت كأضعف العملات الآسيوية أداءً، في ظل تزايد عدم اليقين بشأن العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، إلى جانب تخارج الاستثمارات الأجنبية من الأسواق الهندية، ما يزيد الضغوط على خامس أكبر اقتصاد في العالم.
وتتوقع مؤسسات دولية، من بينها نومورا و**ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس**، تراجع العملة إلى مستوى 92 روبية مقابل الدولار بحلول نهاية مارس 2026، مقارنة بتداولها حاليًا قرب 89.6 للدولار.
ويرتبط أي تحسن محتمل للعملة بشكل أساسي بإمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري بين نيودلهي وواشنطن، إذ لا تزال الهند من أكثر الدول تعرضًا لـ التعريفات الجمركية الأمريكية، بنسبة تصل إلى 50%، بحسب شبكة سي إن بي سي.
ورغم قناعة بعض المستثمرين بأن الروبية أقل من قيمتها العادلة حاليًا، فإن تعثر المفاوضات التجارية وتراجع ثقة المستثمرين ساهما في خروج واسع لرؤوس الأموال، حيث سحب المستثمرون الأجانب نحو 18.5 مليار دولار من سوق الأسهم الهندية منذ بداية العام.
وأشار تقرير صادر عن ستاندرد آند بورز إلى أن تعافي الروبية يظل مرهونًا بالتوصل إلى تفاهمات تقلل من أثر الرسوم الجمركية، والتي أدت إلى انخفاض صادرات الهند إلى الولايات المتحدة بنحو 12% في سبتمبر و8.5% في أكتوبر، قبل أن تشهد انتعاشًا قويًا في نوفمبر بارتفاع قدره 22.6%.








