ارتفعت العقود الآجلة لأسعار الذهب خلال الجلسة الآسيوية لنشهد تحقيقها مستوى قياسي جديد وسط انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي للجلسة السابعة على التوالي، موضحاً الأدنى له منذ 21 من أيلول/سبتمبر 2018 وفقاً للعلاقة العكسية بينهما على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الاثنين من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم.
في تمام الساعة 03:56 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفعت العقود الآجلة لأسعار الذهب تسليم كانون الأول/ديسمبر القادم 1.35% لتتداول عند 1,955.00$ للأونصة مقارنة مع الافتتاحية عند 1,929.00$ للأونصة، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند 1,925.20$ للأوتصة، وذلك مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي 0.50% إلى 93.93 مقارنة بالافتتاحية عند 94.40.
هذا ويترقب المستثمرين حالياً من قبل الاقتصاد الأمريكي الكشف عن قراءة مؤشر طلبات البضائع المعمرة التي تمثل نحو نصف الإنفاق الاستهلاكي الذي يمثل أكثر من ثلثي الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة، والتي قد تعكس تباطؤ النمو إلى 7.0% مقابل 15.7% في أيار/مايو الماضي، كما قد تظهر القراءة الجوهرية للمؤشر ذاته تباطؤ النمو إلى 3.5% مقابل 3.7% في أيار/مايو.
بخلاف ذلك، فقد تابعنا منذ قليل فقد أعرب وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين أمس الأحد عن كون الحزب الجمهوري الحاكم في بلاده وضع اللمسات الأخيرة لمشروع قانون بقيمة 1$ تريليون من أموال الإغاثة للتابعيات السلبية من جائحة كورونا، ووفقاً لأخر الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية فقد ارتفع عدد الحالات المصابة بالفيروس لأكثر من 15.78 مليون ولقي 640,016 شخص مصرعهم في 216 دولة.
ونود الإشارة، لكون التوترات الأخيرة بين واشنطن وبكين قد ساهم بشكل ملحوظ في دعم أداء العقود الآجلة لأسعار الذهب وبالأخص عقب مطالبة الصين الجمعة الماضية للولايات المتحدة بإغلاق القنصلية الأمريكية في مدينة تشنغدور، وذلك رداً على القرار الأمريكي الأخير بالإغلاق القسري السريع للقنصلية الصينية في مدينة هيوسين في وقت سابق من الأسبوع الماضي.
ويذكر أن الخارجية الصينية نوهت آنذاك لكون “الوضع الحالي بين واشنطون وبكين ليس شيء تريد الصين رؤيته، والولايات المتحدة مسئولة تماماً عنه” وحثت بكين واشنطن من جديد على إلغاء القرار الخاطئ وتهيئة الظروف لعودة العلاقات الثنائية إلى طبيعاتها، وقد جاء ذلك عقب ساعات من انتقاد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الخميس الماضي للصين، مصرحاً بأن واشنطن لن تتسامح بعد الآن مع محاولات بكين لاغتصاب النظام العالم.
على الصعيد الأخر، فقد تابعنا مؤخراً كشف مجلس الذهب العالمي عن تقريره الدوري النصف سنوي والذي أفاد بأن الصناديق المتداولة للذهب سجلت خلال حزيران/يونيو سابع زيادة شهرية من التدفقات النقدية على التوالي، لتضيف 104 طن مكعب من الذهب أو ما يعادل 5.6$ مليار أو 2.7% من الأصول المدارة وأن صافي التدفقات العالمية خلال النصف الأول من عام 2020 بلغت 39.5$ مليار متفوقة على الزيادة القياسية المسجلة في 2016.
وفي نفس السياق، نوه رئيس مجلس الذهب العالمي جوان كارلوس أرتيجاس لكون “الصناديق الاستثمارية للذهب اخترقت مستويات قياسية عدة هذا العالم، مع سعى المستثمرين للملاذ الآمن من الهبوط الاقتصادي الذي خلقة فيروس كورونا” مضيفاً “لوضع التدفقات الحالية في سياقها خلال النصف الأول من 2020، فقد تجاوزت التدفقات لصناديق الذهب بقوة مشتريات المصارف المركزية من الذهب خلال 2018/2019”.





