يتأرجح زوج يورو/دولار دون مستوى 1.1750، مع بقاء أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 1.1768 في المتناول، وسط استمرار الضغوط على الدولار الأمريكي وتراجع الزخم الداعم له.
وسجّل زوج يورو/دولار خسائر محدودة خلال تعاملات الجمعة، متداولًا فوق مستوى 1.1730، لكنه حافظ على معظم مكاسب الجلسة السابقة، ويتجه لتسجيل أقوى أداء أسبوعي منذ يونيو، مدعومًا بالضعف الواسع في الدولار الأمريكي.
وعلى صعيد البيانات الأوروبية، فشلت مؤشرات مديري المشتريات الأولية HCOB لشهر يناير في تقديم دعم قوي لليورو، ما حدّ من محاولات الزوج لاختراق مستويات أعلى، إلا أن تأثير هذه البيانات ظل محدودًا في ظل تركيز الأسواق على العوامل الخارجية.
الدولار الأمريكي تحت الضغط
جاء تراجع الدولار الأمريكي في وقت يتجه فيه لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ عدة أشهر، وسط تصاعد التوترات السياسية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وأسهمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بجرينلاند والعلاقات مع أوروبا في زيادة حالة عدم اليقين، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الدولار.
وأشار ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى حصول بلاده على وصول دائم إلى جرينلاند ضمن تفاهمات مع حلف شمال الأطلسي، وذلك عقب خطاب ألقاه في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، تراجع خلاله عن التهديد باستخدام القوة العسكرية ضد حلفاء الناتو، وسحب بعض التهديدات بفرض رسوم جمركية على دول منطقة اليورو.
بيانات أمريكية قوية دون دعم الدولار
اقتصاديًا، أظهرت البيانات الأمريكية نتائج إيجابية، حيث تجاوز الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث التوقعات، كما جاءت مطالبات البطالة الأسبوعية أقل من المتوقع، وكشف مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) عن ضغوط تضخمية أعلى خلال نوفمبر.
ورغم أن هذه الأرقام تعزز توجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو تثبيت أسعار الفائدة، إلا أن الدولار الأمريكي لم يستفد منها، وبقي تحت الضغط، ما سمح لزوج يورو/دولار بالحفاظ على مكاسبه القوية.









