أمرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عشرات من السفراء الأمريكيين حول العالم بالاستقالة من مناصبهم، في خطوة غير معتادة من شأنها أن تترك عددًا من سفارات الولايات المتحدة دون قيادة خلال الفترة المقبلة، بحسب وكالة بلومبرج.
وأفادت الوكالة، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن هؤلاء السفراء – الذين جرى تعيين معظمهم خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن – أُبلغوا خلال الأيام الماضية عبر اتصالات هاتفية مباشرة بضرورة مغادرة مواقعهم خلال أسابيع قليلة.
وأوضحت المصادر أن هؤلاء الدبلوماسيين لن يُفصلوا رسميًا من الخدمة، إلا أن فرص حصولهم على مناصب بديلة داخل السلك الدبلوماسي ستكون محدودة للغاية، في ظل تقدمهم المهني وندرة المناصب العليا المتاحة.
وفي تعقيب رسمي، قال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الأمريكية إن هذا الاستدعاء يُعد إجراءً اعتياديًا، موضحًا أن الدبلوماسيين الكبار يُشجَّعون عادة على البحث عن أدوار جديدة داخل الوزارة، ومؤكدًا أن من حق الرئيس التأكد من أن كبار المبعوثين يعملون على تنفيذ أجندته السياسية.
وامتنع المسؤول عن تحديد العدد الدقيق للسفراء الذين شملهم القرار، إلا أن قائمة متداولة داخل وزارة الخارجية تشير إلى أن العدد قد يصل إلى نحو 30 دبلوماسيًا.
ورغم التبريرات الرسمية، تمثل هذه الخطوة خروجًا واضحًا عن تقليد دبلوماسي استمر لعقود، إذ دأبت الإدارات الأمريكية المتعاقبة على الإبقاء على السفراء المهنيين في مناصبهم حتى مع تغير الحزب الحاكم في البيت الأبيض.
وعادة ما ينقسم سفراء الولايات المتحدة إلى فئتين؛ الأولى تضم المتبرعين والسياسيين السابقين والمقربين من الرئيس، الذين يُعيَّنون في عواصم كبرى مثل باريس ولندن وطوكيو، ويغادرون مناصبهم فور انتهاء ولاية الرئيس الذي عيّنهم.
أما الفئة الأكبر، فتضم الدبلوماسيين المهنيين في وزارة الخارجية، الذين يواصلون عملهم بين الإدارات المختلفة، مع تكييف سياساتهم ورسائلهم وفق أولويات البيت الأبيض.
وبحسب المعلومات المتداولة، شملت الدول التي يجري فيها استدعاء السفراء كلًا من الفلبين وفيتنام وجواتيمالا، إضافة إلى أكثر من عشر دول في القارة الإفريقية، ما يثير تساؤلات حول تداعيات القرار على السياسة الخارجية الأمريكية.








