تراجع زوج استرليني ين خلال تعاملات يوم الأربعاء، مع تعرضه لضغوط بيعية عقب صدور بيانات تضخم ضعيفة في المملكة المتحدة، ما أوقف موجة الارتداد التي شهدها الزوج في الجلسة السابقة، ودفعه للتراجع من منطقة 208.00.
وانخفض الزوج إلى 207.30 خلال الجلسة الأوروبية المبكرة، مسجلًا أدنى مستوى يومي جديد، في ظل تراجع شهية المستثمرين تجاه الجنيه الإسترليني بعد البيانات الاقتصادية الأخيرة.
وأفاد مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني بأن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 3.2% على أساس سنوي في نوفمبر، مقارنة بـ 3.6% في أكتوبر، وأقل من التوقعات التي كانت تشير إلى 3.5%. كما تباطأ التضخم الأساسي إلى 3.2% مقابل 3.4% في الشهر السابق، ما عزز رهانات الأسواق على خفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب يوم الخميس.
وأدى تزايد التوقعات بتيسير السياسة النقدية البريطانية إلى زيادة الضغوط على الجنيه الإسترليني، في وقت تلقى فيه الين الياباني دعمًا إضافيًا من تنامي القناعة بقرب رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان خلال اجتماعه المقرر يوم الجمعة.
وكان محافظ بنك اليابان كازو أويدا قد أشار مؤخرًا إلى تحسن فرص تحقق التوقعات الاقتصادية وبلوغ هدف التضخم، ما يعزز احتمالات تطبيع السياسة النقدية. كما ساهم ضعف أسواق الأسهم في دعم الين باعتباره ملاذًا آمنًا.
وتشير المعطيات الأساسية الحالية إلى أن المسار الأقل مقاومة لزوج استرليني ين لا يزال هبوطيًا، إلا أن حالة الحذر تسيطر على الأسواق مع تردد المتداولين في بناء مراكز قوية قبل صدور قراري السياسة النقدية لكل من بنك إنجلترا وبنك اليابان.
ومن المتوقع أن تلعب قرارات البنكين دورًا حاسمًا في تحديد الاتجاه القادم للزوج، خاصة في ظل المخاوف المتعلقة بالوضع المالي في اليابان وخطط الإنفاق الحكومي، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على تحركات الين خلال الفترة المقبلة.









