يبدأ زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأسبوع الجديد بنبرة هادئة، حيث يتأرجح في نطاق ضيق حول مستوى 1.3300.
يحافظ الدولار الأمريكي على مكاسب الانتعاش التي حققها الأسبوع الماضي بعد بلوغه أدنى مستوى له منذ عدة سنوات، وذلك في ظل عدم اليقين المحيط بمحادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين، والتي تُعتبر عاملاً رئيسيًا يعيق تقدم زوج الجنيه الإسترليني/الدولار. وأشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الأحد إلى أنه لا يعلم ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تواصل مع نظيره الصيني شي جين بينغ. هذا الأمر يحافظ على سقف التفاؤل الذي أطلقه تأكيد ترامب بأن محادثات التعريفات مع الصين مستمرة، مما يعزز من وضع الدولار كملاذ آمن.
من جهة أخرى، يستفيد الجنيه الإسترليني من بعض الدعم الناتج عن البيانات المحلية الإيجابية التي صدرت يوم الجمعة، بالإضافة إلى الآمال بأن المملكة المتحدة ستتمكن من إبرام صفقة تجارية مع الولايات المتحدة قريبًا. فقد ارتفعت مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة بشكل غير متوقع بنسبة 0.4% في مارس، بعد أن تم تعديل النمو في الشهر السابق إلى انخفاض بنسبة 0.7%. وعلى مدار الربع الأول ككل، سجلت مبيعات التجزئة زيادة بنسبة 1.6%، مما يمثل أقوى قراءة منذ أربع سنوات، ويخفف من توقعات السوق بشأن مسار تخفيض أسعار الفائدة الأكثر تيسيرًا من بنك إنجلترا في المستقبل.
على النقيض، يقوم المتداولون بتسعير احتمالية استئناف الاحتياطي الفيدرالي لدورة تخفيض أسعار الفائدة في يونيو، مع توقعات بخفض تكاليف الاقتراض ثلاث مرات على الأقل بحلول نهاية العام. هذا، بالإضافة إلى المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية الناتجة عن سياسات ترامب التجارية، يمنع المضاربين على ارتفاع الدولار من اتخاذ رهانات جديدة، مما يقدم بعض الدعم لزوج الجنيه الإسترليني/الدولار. لذا، سيكون من الحكمة الانتظار لمتابعة قوية للبيع قبل اتخاذ أي قرارات بشأن انخفاض ملموس في الأسعار الفورية.









