شهدت مبيعات التجزئة في الصين تسارعاً ملحوظاً خلال أول شهرين من عام 2025، بينما شهد الإنتاج الصناعي تباطؤاً، مما يعكس حالة من عدم اليقين التي تعيشها ثاني أكبر اقتصاد في العالم بسبب التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.
وفقاً للبيانات التي نشرها مكتب الإحصاءات الوطني يوم الاثنين، ارتفعت مبيعات التجزئة في الصين بنسبة 4% خلال شهري يناير وفبراير، بعد أن كانت قد زادت بنسبة 3.7% في ديسمبر، مما يجعلها تسجل أعلى معدل نمو منذ نوفمبر 2024.
تعتبر مبيعات التجزئة مؤشراً مهماً على مستوى الإنفاق الاستهلاكي في الاقتصاد، وتدل هذه الأرقام على نشاط إنفاق الأسر الصينية خلال عطلة رأس السنة القمرية التي استمرت لمدة 8 أيام.
ومع ذلك، أظهرت بيانات أخرى أن الإنتاج الصناعي تأثر سلباً بسبب توقف العمل خلال العطلة، حيث نما الإنتاج بنسبة 5.9% خلال الشهرين، مقارنة بزيادة قدرها 6.3% في ديسمبر، لكنه تجاوز التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة بنسبة 5.3%، وفقاً لوكالة “رويترز”.
كما أظهرت البيانات أن الاستثمار في الأصول الثابتة ارتفع بنسبة 4.1% خلال نفس الفترة، بعد أن كان قد زاد بنسبة 3.2% على مدار عام 2024 بالكامل.
ومع ذلك، لم يمنع ذلك من تراجع الاستثمار العقاري بنسبة 9.8% على أساس سنوي في يناير وفبراير، بعد انخفاضه بنسبة 10.6% في العام الماضي.
وفي تعليق على هذه البيانات، قال متحدث باسم مكتب الإحصاءات الصيني لوكالة “رويترز” إن قطاع الإسكان لا يزال يواجه بعض الضغوط، رغم ظهور مؤشرات على استقراره.
تأتي هذه المعلومات بعد أن أعلنت الحكومة الصينية يوم الأحد عن خطة استثنائية لتعزيز الاستهلاك المحلي من خلال زيادة الدخول وتحسين خدمات الرعاية الصحية ومعاشات التقاعد.
هذا، وقد حدد البرلمان الصيني في اجتماع سنوي سابق من هذا الشهر هدف النمو الاقتصادي لهذا العام عند “حوالي 5%”، مع التركيز على تحفيز الاستهلاك المحلي.








