عانى سعر الذهب مستهل الأسبوع الجاري من انهيار خاطف (فلاش كراش) أفقد السوق توازنه لعدة لحظاته، وهبط بالسعر دون مستويات دعم رئيسية، وصولًا لمستويات 1,697 دولار للأوقية وأقل في غضون لحظات. جاء الانهيار الخاطف بسبب عدة تطورات شهدتها الأسواق
1- تواتر شهادات من أعضاء الاحتياطي الفيدرالي، ومن بينهم نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، حول وجود تشديد السياسة النقدية في وقت قريب للسيطرة على التضخم الذي ربما يجمح إذا لم يستطيع الفيدرالي السيطرة على السياسات النقدية فائقة التيسير.
2- تحسن قوي ومستقر في سوق العمالة الأمريكي، مع إضافة أكثر من 900 ألف وظيفة خلال شهر يوليو الماضي. وتكمن أهمية تقرير الوظائف في أنه أحد المعايير التي يتخذ الفيدرالي على أساسها قرار تشديد أو تيسير السياسة النقدية. لأن هذا المعدل يوضح تعافي الاقتصاد من عدمه.
وبعد انهيار سعر الذهب، حاول الارتفاع مرة أخرى، وكان لهذا عوامل أخرى منها:
1- موافقة مجلس الشيوخ على حزمة البنية التحتية بـ 1 تريليون دولار.
2- موافقة أعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيين على تمرير ميزانية حجمها 3.5 تريليون دولار أمريكي.
3- تباين جديد في أصوات الفيدرالي.
4- تذكر السوق لعبارات جيروم باول، رئيس الفيدرالي، حول عدم اتخاذ الفيدرالي أي قرار بناء على التحسن السريع الذي قد يشهده الاقتصاد لأشهر معدودة.
5- استقرار معدلات التضخم، وفق قياسات مؤشرات أسعار المستهلكين، عند أعلى المستويات في عقود.
وجميع العوامل الدافعة للارتفاع تدل على أن التضخم القوي في الأسعار آت لا محالة بسبب استمرار عمليات طباعة الأموال.
ولكن يظل السوق في حالة من عدم اليقين، ورهينة للبيانات المتباينة في بعض الأحيان، لحين حديث رئيس الفيدرالي بنهاية الشهر الجاري ضمن فاعليات مؤتمر جاكسون هول، والذي يجمع محافظي البنوك المركزية. ويحاول الثيران استعادة توازن السوق عقب وصول السعر لأدنى المستويات في 4 أشهر يوم الاثنين. وتكمن أول مقاومات سعر الذهب عند 1,763.00، وأول الدعومات لـ 1,724.30 دولار للأوقية.





