أكدت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، أن الاقتصاد الأوروبي بات بحاجة إلى مراجعة جذرية لمواكبة ما وصفته بـ فجر نظام دولي جديد، مشددة على أن القارة ستصبح أكثر قوة إذا نجحت في إزالة الحواجز التجارية غير الجمركية بين الدول الأعضاء.
وقالت لاجارد، في مقابلة مع إذاعة آر تي إل، إن المخاوف من التأثير التضخمي للرسوم الجمركية الأمريكية المرتقبة مبالغ فيها، متوقعة أن يكون أثرها محدودًا، خاصة بعد نجاح البنك المركزي الأوروبي في السيطرة على التضخم عند مستوى 1.9%.
وأشارت إلى أن ألمانيا ستكون الأكثر عرضة للتأثر بهذه الرسوم مقارنة بفرنسا، نظرًا لاعتمادها الأكبر على الصادرات الصناعية، مؤكدة في الوقت ذاته أن الاقتصاد الأوروبي يمتلك أدوات كافية لامتصاص الصدمات إذا تم التعامل معها بشكل جماعي.
وانتقدت لاجارد، الأربعاء، أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرة أنه يتبع نهجًا براجماتيًا قائمًا على المقايضة، حيث يرفع سقف التوقعات إلى مستويات قد تتجاوز الواقع، مشددة على أن الرد الأوروبي يجب أن يقوم على موقف موحد وحازم يعكس الإرادة الجماعية للدول الأعضاء.
وكان ترامب قد توعد مطلع الأسبوع الجاري بفرض رسوم جمركية تصاعدية اعتبارًا من الأول من فبراير المقبل على ست دول من الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى بريطانيا والنرويج، وهو ما وصفته عواصم أوروبية كبرى بأنه ابتزاز سياسي غير مقبول.








