تعافى الدولار الأمريكي من جزء من خسائره خلال هذا الأسبوع، خاصة أمام الين الياباني واليورو، في وقت تتفوق فيه العملات الحساسة للدورات الاقتصادية بقيادة الدولار الأسترالي. وجاء هذا الأداء مع ارتفاع الأسهم العالمية واستقرار أسواق السندات، بينما استقر الذهب بالقرب من أعلى مستوياته القياسية.
وأفاد محللو الفوركس في BBH بأن تراجع التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى جانب انحسار مخاوف المستثمرين بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، ساهم في دعم الدولار خلال الأيام الماضية.
توقعات السياسة النقدية للفيدرالي
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لن يفرض تعريفات جمركية على بعض الدول الأوروبية كانت مقررة في مطلع فبراير، عقب التوصل إلى إطار تفاهم مستقبلي مرتبط بملف جرينلاند، ما عزز شهية المخاطرة في الأسواق.
وفي سياق متصل، أظهرت جلسات الاستماع في المحكمة العليا الأمريكية المتعلقة بمحاولات عزل إحدى محافظي الاحتياطي الفيدرالي وجود تردد واضح في دعم موقف الإدارة، مع توقع صدور حكم نهائي بحلول يوليو.
ورغم ذلك، يرى محللون أن هناك مجالًا إضافيًا لتخفيف السياسة النقدية خلال العام الجاري، في ظل تراجع المخاطر الصعودية للتضخم. فقد أشار كتاب بيج الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي في يناير إلى أن الشركات تتوقع تباطؤ نمو الأسعار خلال الفترة المقبلة.
كما لا تزال مخاطر التوظيف السلبية قائمة، حيث أظهرت البيانات الأخيرة تراجع الوظائف غير الزراعية في القطاع الخاص خلال ديسمبر، باستثناء قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية الأقل تأثرًا بالدورات الاقتصادية.
أسواق الفائدة والدولار
وتسعر عقود الفائدة الآجلة احتمالًا محدودًا لخفض أسعار الفائدة في الاجتماعات الثلاثة المقبلة للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، مع ترجيح خفض بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع يونيو، وإجمالي تيسير يقارب 50 نقطة أساس بنهاية العام.
وبينما أنهت معظم البنوك المركزية الكبرى الأخرى دورات التيسير النقدي، فإن الفارق النسبي في السياسة النقدية يجعل من الصعب على مؤشر الدولار الحفاظ على اختراق مستدام أعلى نطاق تداوله المعتمد منذ يونيو الماضي.









