تراجعت ثقة المستهلك الأمريكي للشهر الخامس على التوالي خلال ديسمبر، في ظل نظرة أكثر سلبية لأوضاع الأعمال وتزايد المخاوف المرتبطة بسوق العمل والدخل، وفق أحدث البيانات الصادرة يوم الثلاثاء.
وكشف المسح الشهري الذي يجريه كونفرانس بورد أن مؤشر ثقة المستهلك انخفض بمقدار 3.8 نقطة ليصل إلى 89.1 نقطة خلال ديسمبر، وذلك بعد تعديل قراءة نوفمبر بالرفع عقب انتهاء الإغلاق الحكومي الفيدرالي.
وأظهر المسح تدهورًا حادًا في مؤشر الوضع الراهن، الذي يقيس تقييم المستهلكين لظروف الأعمال وسوق العمل الحالية، إذ هبط 9.5 نقطة إلى 116.8 نقطة، ما يعكس تصاعد القلق حيال الأوضاع الاقتصادية الحالية.
في المقابل، استقر مؤشر التوقعات – المعني بالنظرة قصيرة الأجل للدخل والأعمال وسوق العمل – عند 70.7 نقطة، ليبقى دون مستوى 80 نقطة للشهر الحادي عشر على التوالي، وهو المستوى الذي يشير عادة إلى مخاطر ركود اقتصادي.
وقالت دانا إم بيترسون، كبيرة الاقتصاديين في المجلس، إن ثقة المستهلك واصلت التراجع في ديسمبر، وظلت دون الذروة المسجلة في يناير من العام الجاري، ما يؤكد ضعف الزخم المعنوي لدى الأسر.
وتحولت نظرة المستهلكين لأوضاع الأعمال الحالية إلى سلبية للمرة الأولى منذ سبتمبر 2024، كما تراجعت تقييمات أوضاع التوظيف، مع استمرار ضعف الفارق بين من يرون الوظائف متاحة ومن يرونها صعبة المنال.
وعلى صعيد التوقعات، تحسنت النظرة إلى أوضاع الأعمال بعد ستة أشهر مقارنة بالانخفاض الحاد في نوفمبر، لكنها ظلت ضمن النطاق السلبي، بينما ازدادت حالة التشاؤم تجاه سوق العمل وتراجعت التوقعات الإيجابية للدخل.
وواصل المشاركون في المسح التركيز على الأسعار والتضخم والتعريفات الجمركية والتطورات السياسية، مع زيادة ملحوظة في الإشارات إلى الهجرة والحروب، إلى جانب الضغوط المالية الشخصية مثل أسعار الفائدة والضرائب والدخل والبنوك والتأمين.









