استقر زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني فوق مستوى 156.00 خلال تعاملات يوم الإثنين، بعد أن تراجع من أعلى مستوى سجله عند 156.60، في ظل قوة معتدلة للين الياباني حدّت من محاولات صعود الدولار.
وكان الين الياباني قد تلقى دعمًا مؤقتًا عقب صدور ملخص الآراء المتشدد لاجتماع السياسة النقدية الصادر عن بنك اليابان خلال الجلسة الآسيوية، إلا أن هذا التأثير الإيجابي تلاشى تدريجيًا مع انتقال التداولات إلى جلسة لندن.
وأظهر محضر الاجتماع أن صانعي السياسة في بنك اليابان يرون أن مستويات الأسعار لا تزال بعيدة عن الحياد، رغم دعوة بعض الأعضاء إلى التقدم بحذر لتفادي آثار سلبية محتملة على الاقتصاد والأسواق المالية.
وكان بنك اليابان قد رفع سعر الفائدة القياسي بمقدار 0.25 نقطة مئوية في ديسمبر ليصل إلى 0.75%، وهو أعلى مستوى منذ 30 عامًا، مع الإشارة إلى إمكانية مواصلة تشديد السياسة النقدية خلال عام 2026 في إطار مسار تطبيع السياسة.
ورغم ذلك، لا يزال المستثمرون متحفظين إزاء السياسات التحفيزية التي يتبناها رئيس الوزراء الياباني سناي تاكايشي، في ظل المخاوف من تفاقم العجز المالي وأزمة الديون، وهو ما يشكل رياحًا معاكسة أمام تعافي الين بشكل مستدام.
في المقابل، يواصل الدولار الأمريكي التعرض لضغوط، مع تسعير الأسواق لاحتمال خفض أسعار الفائدة مرتين إضافيتين خلال عام 2026 من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مقارنة بتوقعات الفيدرالي بخفض واحد فقط.
ويترقب المستثمرون صدور محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر ديسمبر يوم الثلاثاء، والتي قد تلقي مزيدًا من الضوء على اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، وتحدد المسار القريب لتحركات زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني.









