يتداول الجنيه الإسترليني بهدوء مقابل نظرائه الرئيسيين مع اقتراب بداية عام 2026، ليستقر قرب مستوى 1.3500 أمام الدولار الأمريكي، في ظل توقعات بأن يتبع بنك إنجلترا دورة تيسير نقدي معتدلة خلال العام المقبل.
ويعكس هذا الاستقرار قوة نسبية للعملة البريطانية، مدعومة بتوقعات المستثمرين بأن أي خفض محتمل لأسعار الفائدة سيكون تدريجيًا ومحدودًا، خاصة مع بقاء معدلات التضخم في المملكة المتحدة أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2%.
وأظهرت البيانات الأخيرة تباطؤ التضخم السنوي إلى 3.2% في نوفمبر، بعد أن بلغ ذروته عند 3.8% خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، ما يمنح صانعي السياسة مجالًا أوسع للتحرك بحذر دون التسرع في تخفيف السياسة النقدية.
وفي أحدث بيان للسياسة النقدية هذا الشهر، أكد بنك إنجلترا أن مسار السياسة سيظل تدريجيًا نحو الانخفاض، في إشارة إلى التزامه بموازنة دعم النمو مع السيطرة على الضغوط السعرية.
على الجانب الآخر، يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والتي قد تؤثر على حركة الدولار وبالتالي على تداولات الجنيه الإسترليني.
ومن المتوقع أن يواصل الجنيه الإسترليني تحركاته المستقرة خلال الأيام المقبلة، في ظل تراجع السيولة مع عطلة الأول من يناير بمناسبة رأس السنة الجديدة، ما قد يحد من التقلبات الحادة في أسواق العملات.









